بقلم: أسامة نصير
في كرة القدم، لا تُكتب البطولات بالأسماء ولا تُحسم بالتاريخ، بل بالإرادة والقتال حتى صافرة النهاية. ومع خروج عدد من أقوى المنتخبات المرشحة للقب، أصبحت البطولة مفتوحة على كل الاحتمالات، ووجد منتخب مصر نفسه أمام فرصة قد لا تتكرر كثيرًا لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية.
الثلاثاء، عند السابعة مساءً، يخوض الفراعنة مواجهة استثنائية أمام منتخب الأرجنتين في مباراة تتجاوز حدود التأهل، لتصبح اختبارًا حقيقيًا لطموح جيل يسعى لترك بصمة خالدة. فالفوز لا يعني فقط العبور إلى الدور التالي، بل يفتح الطريق أمام إنجاز تاريخي قد يقود المنتخب إلى أدوار لم يبلغها من قبل.
لقد أثبتت هذه النسخة من البطولة أن لا مكان للمسلمات، وأن المنتخبات التي تقاتل داخل الملعب هي وحدها التي تستحق البقاء. لذلك، فإن منتخب مصر مطالب بأن يخوض اللقاء بثقة وشجاعة، دون رهبة من اسم المنافس أو تاريخه.
الرسالة إلى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، وإلى كل لاعب يرتدي قميص المنتخب، واضحة: العبوا بإيمان كامل بقدراتكم، فالمباريات الكبرى تُحسم بالعزيمة والانضباط والروح الجماعية، لا بالأسماء اللامعة.
ويمتلك المنتخب المصري عناصر قادرة على صناعة الفارق، كما يقف خلفه ملايين الجماهير التي تؤمن بأن الحلم ما زال ممكنًا، وأن المستحيل يمكن أن يتحول إلى حقيقة إذا توافرت الإرادة.
قد تكون مباراة الأرجنتين مجرد تسعين دقيقة في عمر البطولة، لكنها قد تصبح لحظة فاصلة في تاريخ الكرة المصرية، ولحظة ميلاد إنجاز سيظل خالدًا في ذاكرة الأجيال.
احلموا… قاتلوا… وآمنوا. فالتاريخ لا يصنعه المترددون، بل يكتبه الشجعان.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
