غادر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ظهر اليوم الثلاثاء، متوجهًا إلى مملكة البحرين، للمشاركة في فعاليات مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي، الذي يعقد تحت شعار أمة واحدة ومصير مشترك، يومي 19 و20 فبراير الجاري، برعاية كريمة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين.
ويأتي هذا المؤتمر بتنظيم مشترك بين الأزهر الشريف، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في البحرين، ومجلس حكماء المسلمين، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من العلماء والقيادات الدينية والمرجعيات الإسلامية والمفكرين والمثقفين من مختلف أنحاء العالم.
مؤتمر لتعزيز وحدة المسلمين وتقريب وجهات النظر
يأتي انعقاد المؤتمر استجابةً للدعوة التي أطلقها فضيلة الإمام الأكبر خلال ملتقى البحرين للحوار في نوفمبر 2022، حيث دعا آنذاك إلى ضرورة تعزيز وحدة المسلمين وتقريب وجهات النظر بين مختلف المذاهب والمدارس الفكرية.
ويهدف المؤتمر إلى إيجاد آلية دائمة للحوار العلمي بين علماء العالم الإسلامي ومرجعياته الدينية، والتركيز على القواسم المشتركة التي تجمع المسلمين، والتصدي لخطابات الكراهية والانقسام، من أجل ترسيخ مفاهيم التفاهم والاحترام المتبادل.
لقاءات رسمية لتعزيز التعاون الإسلامي
من المقرر أن يعقد شيخ الأزهر عدة لقاءات رفيعة المستوى على هامش زيارته للبحرين، حيث سيلتقي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إضافةً إلى عدد من المسؤولين البحرينيين والعلماء المشاركين في المؤتمر.
وتهدف هذه اللقاءات إلى بحث سبل تعزيز التعاون الإسلامي واتخاذ خطوات فعلية نحو لمّ شمل الأمة، من خلال التنسيق بين المؤسسات الدينية والعلمية المختلفة، والتأكيد على أهمية الحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
خطاب محوري حول تحديات الأمة الإسلامية
يعتزم فضيلة الإمام الأكبر إلقاء كلمة خلال افتتاح المؤتمر، حيث سيسلط الضوء على أهمية الوحدة الإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة، وأهمية الانتقال من مجرد خطاب التقارب إلى العمل الفعلي على تحقيق التفاهم المشترك، وبحث آليات التعاون بين المذاهب المختلفة.
كما سيؤكد شيخ الأزهر في كلمته على مسؤولية العلماء والقيادات الدينية في تعزيز السلم المجتمعي ومحاربة التفرقة، مشددًا على ضرورة العمل الجماعي من أجل رأب الصدع بين المذاهب، وتعزيز الحوار البنّاء، ونشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل.
مؤتمر تاريخي في توقيت حساس
يأتي انعقاد مؤتمر “أمة واحدة ومصير مشترك” في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي، مما يجعل الحوار والتفاهم بين علماء المسلمين ضرورة ملحّة لتعزيز التضامن الإسلامي وإيجاد حلول مشتركة للمشكلات القائمة.
ويمثل هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو بناء جسور الثقة والتعاون بين مختلف المذاهب والمدارس الفكرية الإسلامية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلام داخل المجتمعات الإسلامية، والانطلاق نحو مستقبل أكثر توافقًا وتماسكًا بين أبناء الأمة الإسلامية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم