صدمة على بطاقات التموين.. مستحقون للدعم يشكون الحذف ويطالبون بإنصافهم

كتب: عاطف حنفي

أثارت قرارات استبعاد عدد من المواطنين من منظومة الدعم التمويني موجة واسعة من الشكاوى، بعدما أكد متضررون أن بطاقاتهم التموينية أُوقفت رغم عدم انطباق معايير عدم الاستحقاق عليهم، مطالبين بإعادة مراجعة ملفاتهم والتحقق من دقة البيانات قبل حرمانهم من الدعم.

وتستهدف وزارة التموين تنقية قاعدة بيانات البطاقات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتشمل معايير الاستبعاد المعلنة من يمتلك سيارة موديل 2017 فأحدث، أو يتجاوز دخله الشهري 24 ألف جنيه، أو لديه أبناء مقيدون بمدارس أو جامعات أجنبية، أو يمتلك شركة وسجلًا تجاريًا، أو يحوز 10 أفدنة زراعية، أو يمتلك وحدة سكنية بالمدن الجديدة، أو حصل على معاش دون وجه حق، أو حُرر له محضر سرقة تيار كهربائي.

ورغم وضوح هذه الضوابط، يؤكد عدد من المواطنين أن بطاقاتهم أُلغيت دون انطباق أي منها عليهم، وهو ما دفعهم إلى التقدم بتظلمات للمطالبة بإعادة إدراجهم ضمن منظومة الدعم.

وزادت إجراءات التظلم من حالة الاستياء، إذ يشكو متضررون من اشتراط تقديم عدد كبير من المستندات لإثبات أحقيتهم، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة الدخل، إلى جانب شكاوى من رفض بعض الطلبات دون توضيح أسباب القرار.

ويرى مختصون أن تنقية البطاقات التموينية ضرورة لا خلاف عليها، لكنها يجب أن تقوم على معايير عادلة وشفافة تراعي الحالة الاقتصادية والاجتماعية لكل أسرة، وألا يكون قرار الاستبعاد مبنيًا على مؤشر واحد فقط.

كما يؤكدون أن امتلاك عداد كهرباء كودي أو شقة سكنية لا يعد دليلًا قاطعًا على عدم استحقاق الدعم، فقد يكون العداد نتيجة إجراءات تقنين، أو تكون الوحدة السكنية موروثة، بينما يظل دخل الأسرة محدودًا ولا يكفي لمواجهة أعباء المعيشة.

ويبقى تحقيق العدالة في منظومة الدعم مرهونًا بدقة البيانات، وسرعة فحص التظلمات، وضمان عدم خروج أي أسرة مستحقة من مظلة الحماية الاجتماعية بسبب أخطاء أو تقديرات غير دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *