صلح تاريخي في أسيوط.. تقديم الكفن لإنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «البيجاوي» و«الزرق» بعرب مطير

​أسيوط – حسنى الأكرادى

​في مشهد يعكس أسمى معاني التسامح وقبول الآخر، نجحت الجهود الأمنية الحثيثة بالتعاون مع لجنة المصالحات العضوية وكبار الحكماء والعقلاء في محافظة أسيوط، في عقد جلسة صلح عرفية كبرى لإنهاء خصومة ثأرية امتدت لفترة بين عائلتي “البيجاوي” و”الزرق” بقرية عرب مطير التابعة لمركز البداري.

​أُقيمت جلسة الصلح في سرادق كبير أُعد خصيصاً لهذه المناسبة بقرية عرب مطير، بحضور قيادات أمنية بارزة بمديرية أمن أسيوط، وعدد كبير من القيادات التنفيذية والشعبية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأفراد العائلتين، إضافة إلى المئات من أهالي القرية والقرى المجاورة الذين حرصوا على شهود هذا الحدث المبارك.


​بدأت فعاليات الصلح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات لعدد من القيادات الدينية والأمنية ولجنة المصالحات، والتي أشادت فيها بروح التسامح والعفو التي سادت بين أبناء العائلتين، مؤكدةً أن حقن الدماء وإعلاء المصلحة العليا للوطن والقرية هو المكسب الحقيقي للجميع، ومثمنةً استجابة العائلتين لصوت العقل والشرع والقانون.

​وقد قام أفراد عائلة “البيجاوي” بتقديم “الأكفان” إلى أفراد عائلة “الزرق”، إقراراً بالصلح واعترافاً بالخطأ، وتلافياً لأي تداعيات مستقبلية، وسط هتافات التكبير والتهليل من الحاضرين الذين عبروا عن فرحتهم العارمة بعودة الوئام والسلام إلى ربوع القرية.

​وأقسم أفراد العائلتين على كتاب الله عز وجل بالصفح عما سلف، والالتزام التام بالعهد الموثق بعدم التعرض لأي طرف، وفتح صفحة جديدة عنوانها الجيرة الطيبة والتعاون المشترك، لنزع فتيل أي توتر مستقبلي.


​تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى القضاء على حوادث الثأر، والحد من الجرائم، وتعزيز الأمن الاجتماعي والاستقرار في القرى والنجوع، من خلال دعم المصالحات العرفية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية وكبار العائلات.

اترك رد