كتبت:رشاخميس
كشفت الدراسات الأثرية الحديثة عن جانب فريد من عظمة الحضارة المصرية القديمة، حيث حرص ملوك مصر على نقش أسماء وصور أعدائهم على صنادلهم الملكية، في دلالة رمزية على النصر والسيطرة والهيمنة.
وأوضحت البعثات الأثرية أن هذا التقليد كان يعكس العقيدة الملكية التي تربط بين الحكم والقوة الإلهية، إذ كان الفرعون يُعتبر ممثلًا للآلهة على الأرض، ويحمل مسؤولية حماية مصر من قوى الفوضى والعدوان.
وأشار الأثريون إلى أن صنادل الملك توت عنخ آمون تمثل أوضح مثال على هذا الفكر، فقد نُقشت على نعالها صور لأعداء مصر من الآسيويين والنوبة، وكأن الملك يطأ خصومه بقدميه في كل خطوة، تأكيدًا لسلطانه وهيبته داخل البلاد وخارجها.
وبيّن الباحثون أن هذه الرموز لم تكن مجرد زخرفة فنية، بل تجسّد بيانًا سياسيًا ورسالة واضحة عن سيادة الدولة المصرية، حيث جسّد الصندل الملكي فكرة النصر المستمر وحماية حدود الوطن.
وأضافت الدراسات أن استخدام الرموز المعادية في الأدوات الشخصية للملك يعكس عمق الفكر المصري في توظيف الفن لخدمة العقيدة والسياسة، فحتى تفاصيل الحياة اليومية كانت تُحمل معاني القوة والردع والقداسة.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن هذه المكتشفات تثري فهمنا للحياة اليومية في القصور الملكية، وتسلّط الضوء على الرمزية البصرية في الحضارة المصرية القديمة، التي استطاعت أن توحّد بين الفن والعقيدة والسياسة في منظومة فكرية متكاملة
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم