علي جمعة: الاستغفار والتوبة طريق لإحياء القلب وفتح أبواب الرحمة

تقرير:مصطفى علي
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله تعالى يريد من المؤمن أن يحيا قلبه، ليبصر الحقائق ويستشعر معاني الإيمان في حياته اليومية.
وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن قلوب البشر ليست متشابهة، فقد يكون القلب غليظًا وقاسيًا، أو رقيقًا، أو سليمًا، أو سقيمًا مريضًا.
وأكد جمعة أن القلب مكشوف لله، فهو يعلم ما بداخله على حقيقته، وما يحاول الإنسان إظهاره للخلق لا يغيّر من علم الله شيئًا. فالقلب قد يكون منبعًا للطاعات كما قد يكون منبعًا للآثام إذا فسد، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يملك قلبه بالكامل، بل هو ملك لله يصرفه ويقلّبه كيف يشاء.
وأشار جمعة إلى أن القلب هو معيار الله في الإيمان والكفر، لا المظاهر أو الأجساد.
مخاطر الغفلة واتباع الهوى
حذر جمعة من خطر الغفلة واتباع الهوى، مؤكداً أن القلب يغفل إذا مال الإنسان وراء شهواته أو عاند شرع الله، وهو ما نهى الله عنه.
وأوضح أن قلوب الغافلين لا يصلحها إلا التوبة والرجوع إلى الله، فهي بمثابة نافذة للضياء الروحي إذا ما أُحييت بالاستغفار والتوبة الصادقة.
التوبة الصادقة والاستغفار.. مفتاح إحياء القلب
أشار جمعة إلى أن تحقيق التوبة الصادقة شرط أساسي لإحياء القلب ودخول النور الإلهي فيه، والإقبال على الله تعالى بقلوب منيبة.
وأضاف أن النبي ﷺ كان يكثر من الاستغفار والتوبة، ليعلّم المسلمين أهمية المداومة على ذكر الله والتوبة.
وأكد جمعة أن كثرة الاستغفار والتوبة ليست مجرد طقوس، بل هي عملية روحية حية تجعل القلب متصلًا بالله، وتنير القلب والروح بالسكينة، وتفتح أبواب البركة في حياة المؤمن.
دعاء واستبشار.. أن تكون من الأوابين
اختتم جمعة منشوره بالدعاء للمؤمنين بأن يرزقهم الله التوبة في كل وقت وحين، ويجعلهم من الأوابين، أي من المداومين على الرجوع إلى الله، ليكون قلبهم نابضًا بالإيمان والنور، مستنيرًا بالحقائق الإلهية طوال حياتهم.



