طرابلس تمهل “أطباء بلا حدود” حتى 9 نوفمبر لمغادرة ليبيا.. ما القصة!

تقرير: سمر صفي الدين

أمهلت وزارة الخارجية الليبية منظمة أطباء بلا حدود الدولية حتى التاسع من نوفمبر المقبل لوقف أنشطتها الطبية والإنسانية ومغادرة البلاد، وفق ما أكدته المنظمة التي قالت إنها لم تتلق حتى الآن أي مبرر رسمي لهذا القرار المفاجئ.

وقال ستيف بوربريك، مسؤول برامج المنظمة في ليبيا، إن أطباء بلا حدود “تأسف بشدة للقرار الذي أبلغتها به السلطات الليبية”. محذرًا من تداعياته على صحة الفئات الأكثر هشاشة التي تستفيد من خدماتها الصحية.

وأضافت المنظمة أن القرار يأتي بعد سلسلة خطوات تصعيدية ضدها وضد منظمات إنسانية أخرى. مشيرة إلى أن تسع منظمات تعمل في غرب ليبيا واجهت سابقًا إجراءات مشابهة، ضمن ما وصفته بـ”موجة من القمع”.

إغلاق مكاتب واستجواب موظفين

وكانت وكالة الأمن الداخلي الليبية قد أغلقت في مارس الماضي مكاتب المنظمة واستجوبت عددًا من موظفيها. ما دفعها لتعليق أنشطتها مؤقتًا بانتظار التوصل إلى تفاهمات مع السلطات لاستئناف عملها.

لكن المنظمة قالت إنها تلقت مؤخرًا رسالة من وزارة الخارجية تطالبها بالمغادرة قبل الموعد المحدد. رغم أن تصريح عملها ما يزال ساريًا لدى الجهات المختصة في ليبيا.

معاناة المهاجرين تتفاقم

وأوضحت أطباء بلا حدود أنها نفذت خلال عام 2024 آلاف الفحوصات الطبية بالتنسيق مع وزارة الصحة الليبية. وقدمت مساعدات طارئة للمتضررين من فيضانات درنة عام 2023. كما ساهمت في دعم اللاجئين والمهاجرين وتحديد هوياتهم تمهيدًا لإعادة توطينهم في دول أخرى.

وحذرت المنظمة من أن غياب المنظمات الصحية الدولية عن غرب ليبيا. بالتزامن مع تراجع التمويل الدولي وتشديد سياسات إدارة الحدود الأوروبية بالشراكة مع السلطات الليبية. يفاقم من المخاطر الإنسانية على المهاجرين واللاجئين المحتجزين في مراكز الإيواء.

وتأمل المنظمة، وفق تصريحاتها، في إيجاد حل إيجابي يسمح باستمرار أنشطتها الحيوية داخل ليبيا خلال الفترة القادمة.

عن سمر صفي الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *