نجح فريق من طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف في تحويل مشروع تخرجهم الوثائقي “إرث خفي” من مجرد عمل أكاديمي إلى مبادرة مؤثرة تسعى لإحداث تغيير حقيقي في واقع مرضى ضمور العضلات وأسرهم، فاتحًا بذلك بابًا جديدًا من الأمل لهذه الفئة التي تعاني من تحديات صحية وإنسانية كبيرة.
واكتسب المشروع زخمه من الدعم رفيع المستوى الذي حظي به، حيث تولى الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم، الاستشاري الطبي برئاسة مجلس الوزراء المصري، دور الداعم والموجه للمشروع، مؤمنًا بأهمية الرسالة التي يحملها.
كما لقي المشروع دعمًا من الدكتور طارق سلمان، مستشار شيخ الأزهر للشؤون الطبية والعلاجية ببيت الزكاة والصدقات المصري، الذي وجّه بتقديم الدعم الطبي اللازم وطلب استكمال الأوراق المطلوبة، في خطوة وصفها فريق العمل بالتاريخية وغير المسبوقة.
وعلى المستوى الميداني، توجه عدد من أعضاء الفريق إلى محافظة المنوفية لتوثيق قصة أسرة تعاني من المرض، حيث رصدوا معاناة والدة المصابين “باسم” و”كريم” مع رحلة العلاج اليومية المستمرة منذ سنوات. كما أجرى الفريق لقاءً مع الأستاذ أحمد عجاج، رئيس جمعية الحياة لعلاج مرضى الضمور العضلي والدوشين، والذي يخوض بنفسه معركة المرض، كاشفًا عن حجم التحديات التي تواجه المرضى والفجوة القائمة بين احتياجاتهم وفرص العلاج المتاحة.
وحظي المشروع كذلك بدعم أكاديمي وعلمي من الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، الذي أشاد بأهمية القضية التي يتناولها العمل.
وفي إطار توسيع نطاق التأثير، كلّف الأستاذ الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، مستشاره لريادة الأعمال والابتكار الأستاذ الدكتور هاني محمود بدراسة المشروع وعرضه ضمن معارض الجامعة، مع التأكيد على استعداد مستشفيات جامعة سوهاج لتقديم ما يمكن من دعم ومساندة للحالات المستحقة.
وعلى الصعيد الخارجي، حظي المشروع بإشادة من مسؤول طبي بالمستشفى العسكري الكويتي، الذي أعرب عن إعجابه بمضمونه وأهدافه، مؤكدًا عزمه عرض المشروع على وزارة الصحة الكويتية وعدد من الجمعيات الخيرية لبحث فرص التعاون والدعم.
كما أبدت مؤسسات وجمعيات خيرية عدة اهتمامًا كبيرًا بالمشروع، لما يحمله من رسالة إنسانية تسلط الضوء على معاناة مرضى ضمور العضلات وتدعو إلى توفير الدعم اللازم لهم.
وأكد فريق العمل أن الهدف لم يكن يومًا الحصول على تقدير أكاديمي أو تقديم فيلم وثائقي فحسب، بل السعي إلى تحويل “إرث خفي” إلى أداة ضغط إيجابي تضع قضية ضمور العضلات على طاولة صناع القرار والمؤسسات المعنية، بما يسهم في تحسين واقع المرضى ومنحهم وأسرهم الأمل في مستقبل أفضل.
واختتم الفريق بالتأكيد على أن الدعم للمشروع ما زال مستمرًا، وأن العمل جارٍ من أجل تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، تتجاوز حدود الشاشة لتصل إلى حياة المرضى بشكل مباشر.
فريق العمل: محمد أشرف بربري عمر، كريم محمود محمد أبو العلا، عبدالله أسامة عبدالله عبدالرحمن، محمود عبدالعظيم عبدالمقصود، محمد سمير محمد إبراهيم، سعيد حسين سعيد حسانين، وجدة أحمد محمد.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
