طلب مناقشة عامة بالبرلمان حول جاهزية الدولة لمواجهة التغيرات المناخية

تقدم الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب مناقشة عامة إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن سياسة الحكومة في مواجهة التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة، ومدى جاهزية أجهزة الدولة للتعامل مع موجات الحرارة القياسية والتقلبات المناخية الحادة وانعكاساتها على مختلف القطاعات الحيوية.

وأكد النائب، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالطلب، أن العالم يشهد خلال السنوات الأخيرة تغيرات مناخية متسارعة وغير مسبوقة، دفعت الأمم المتحدة والعديد من المؤسسات الدولية إلى التحذير من أن التغير المناخي أصبح أحد أخطر التحديات التي تهدد الأمن الإنساني والاقتصادي والغذائي على مستوى العالم.

وأشار إلى تزايد التحذيرات العلمية بشأن احتمالات تعرض العالم خلال عامي 2026 و2027 لموجات مناخية أكثر حدة نتيجة التغيرات المناخية العالمية، وما يرتبط بها من ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة واختلال أنماط سقوط الأمطار وزيادة معدلات الجفاف والسيول والعواصف، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة هذه التحديات.

وأوضح «سليم» أن التقارير الدولية تؤكد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع درجات الحرارة ونقص الموارد المائية وتراجع الإنتاجية الزراعية، لافتًا إلى أن هذه التحديات تمثل ضغوطًا متزايدة على الدول النامية وتنعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والمائي.

وأضاف أن الدولة المصرية تواجه تحديات متشابكة في هذا الملف نظرًا لارتباط عدد من القطاعات الاستراتيجية بالمتغيرات المناخية، وفي مقدمتها الزراعة والموارد المائية والطاقة والصحة العامة، مشيرًا إلى أن موجات الحرارة الشديدة قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في معدلات استهلاك الكهرباء بما يفرض أعباء إضافية على الشبكة القومية للطاقة، فضلًا عن آثارها الصحية على كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في المواقع المكشوفة.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن التقلبات المناخية الحادة وارتفاع درجات الحرارة قد تؤثران أيضًا على إنتاجية المحاصيل الزراعية الاستراتيجية وتزيدان من معدلات استهلاك المياه، في ظل ما تمثله قضية الأمن المائي من أهمية استراتيجية للأمن القومي المصري.

وشدد النائب محمد سليم على أهمية تطوير نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالمخاطر المناخية، ورفع جاهزية المحافظات والأجهزة التنفيذية للتعامل مع السيول والعواصف والأمطار غير المعتادة، إلى جانب تقييم قدرة البنية التحتية وشبكات الصرف والمرافق العامة على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

وأوضح أن طلب المناقشة العامة يستهدف استيضاح سياسة الحكومة بشأن خطط مواجهة موجات الحرارة الشديدة والظواهر الجوية المتطرفة خلال السنوات المقبلة، ومدى جاهزية الشبكة القومية للكهرباء وقطاعات الطاقة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الأحمال، والإجراءات المتخذة لحماية الأمن الغذائي وتقليل تأثير التغيرات المناخية على القطاع الزراعي.

ودعا النائب محمد سليم الحكومة للكشف عن خططها للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها، وتطوير منظومات الرصد والإنذار المبكر وإدارة الأزمات، وتقييم مدي جاهزية البنية التحتية للتعامل مع السيول والعواصف، فضلًا عن الإجراءات الموجهة لحماية الفئات الأكثر تأثرًا بالتقلبات المناخية، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية وتعزيز قدرة الدولة على التكيف مع آثارها المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *