طمعًا في أموال شقيقه.. إحالة متهم وصديقه للمفتي بتهمة قتل زوجة شقيقه وسرقة ذهبها بالسلام

أحالت محكمة جنايات مستأنف القاهرة، برئاسة المستشار أبو المجد عبدالسلام، أوراق متهم وصديقه إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، لاتهامهما بالاشتراك مع آخرين في قتل زوجة شقيق المتهم الأول داخل مسكنها بمنطقة السلام، والاستيلاء على مبالغ مالية وسبائك ومشغولات ذهبية.

وحددت المحكمة جلسة 2 يناير المقبل للنطق بالحكم، فيما سبق أن انقضت الدعوى الجنائية بحق زوجة المتهم الأول لوفاتها داخل محبسها، وصدر حكم غيابي بالإعدام على متهم رابع هارب.

وتعود تفاصيل الواقعة، وفقًا لما كشفت عنه التحقيقات، إلى خلافات وأطماع مالية دفعت المتهم الأول «شداد. س»، 42 سنة، عاطل، للتخطيط للاستيلاء على أموال شقيقه «ب. س»، بعدما علم باحتفاظه بمبالغ مالية داخل مسكنه، إلا أن وجود زوجة شقيقه بصورة دائمة بالشقة حال دون تنفيذ مخطط السرقة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم قرر التخلص من المجني عليها لتمهيد الطريق أمامه للاستيلاء على الأموال، واستعان في تنفيذ مخططه بصديقه «وليد. ع»، 25 سنة، فرد أمن بإحدى الشركات، وزوجته «صابرين. خ»، 25 سنة، ربة منزل، و«صدام. ح»، 32 سنة، هارب، واتفقوا على تنفيذ الجريمة وتوزيع الأدوار فيما بينهم.

وفي يوم الواقعة، توجه المتهمون إلى العقار الذي تقيم به المجني عليها، واستقلوا مركبة توك توك يقودها المتهم الرابع، ثم صعد المتهم الأول وصديقه وزوجة الأخير إلى الشقة، وطرقت المتهمة الثالثة الباب، وعندما فتحت المجني عليها فوجئت بالمتهمين يهجمون عليها.

ووفقًا للتحقيقات، طرح المتهمون المجني عليها أرضًا، وأحكم المتهم الأول قبضته عليها وكتم أنفاسها، رغم مقاومتها له وعضها إصبعه، ثم استخدم قطعة قماش لإحكام غلق فمها وأنفها، بينما تولى المتهم الثاني وزوجته تقييد يديها وقدميها بغطاء رأس، حتى فارقت الحياة، وتأكدوا من وفاتها.

وعقب ارتكاب الجريمة، توجه المتهمان الأول والثاني إلى غرفة النوم، واستوليا على المبالغ المالية والسبائك والمشغولات الذهبية، ثم غادرا العقار، وكان المتهم الرابع في انتظارهما بمركبة التوك توك، لمساعدتهما على الفرار، قبل اقتسام حصيلة السرقة بينهم.

واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال زوج المجني عليها، الذي أكد أنه حاول الاتصال بزوجته عدة مرات دون أن تجيب، فساوره القلق وطلب من أحد الجيران التوجه إلى الشقة للاطمئنان عليها، إلا أن الأخير لم يتلق أي استجابة عند طرق الباب، وأبلغه بأن الباب الخشبي الداخلي مفتوح.

وأضاف الزوج أنه أسرع إلى المنزل، ليعثر على زوجته جثة هامدة على الأرض، ويداها وقدماها مقيدة بقطع من القماش، كما اكتشف اختفاء مبالغ مالية وسبائك ومصوغات ذهبية كانت محفوظة داخل درجين بغرفة النوم، فأبلغ الشرطة واتهم شقيقه وباقي المتهمين بارتكاب الواقعة.

كما كشفت شهادة إحدى الجارات عن سماعها أصوات ارتطام وتهشم زجاج، أعقبها صراخ واستغاثة المجني عليها، إلى جانب أصوات هرولة أكثر من شخص، قبل أن يعم الهدوء المكان.

وأوضحت الشاهدة أنها أبلغت زوجها بما سمعته، فظن أن الأمر يتعلق بخلافات زوجية، ونصحها بعدم التدخل، لكنها فوجئت بعد ساعات بصراخ زوج المجني عليها وبكائه، لتعلم بمقتل جارتها.

اترك تعليقاً