عالم أزهري: الأزمات تكشف وعي الشعوب.. والصحابة قدموا نموذجًا في مواجهة الأحداث

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن التعامل الصحيح مع الأحداث والأزمات يحتاج إلى الوعي والهدوء والتثبت من المعلومات، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة.

وقال قابيل، خلال تصريحات له، إن الشفافية في إدارة الأزمات والإعلان عن الحقائق من أهم الوسائل التي تحفظ ثقة المواطنين، موضحًا أن انتشار الشائعات في أوقات الأحداث قد يزيد من حالة القلق والاضطراب، ولذلك يجب التعامل مع الأخبار بمسؤولية ووعي.

وأضاف العالم الأزهري، أن الإسلام وضع منهجًا واضحًا في التعامل مع الأخبار، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مؤكدًا أن التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها قيمة إسلامية عظيمة تحفظ المجتمع من الفتن.

وأوضح قابيل أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا نموذجًا في التعامل مع الأحداث الكبرى، فكانوا يتحلون بالحكمة والتثبت، ويرجعون إلى أهل المسؤولية والقيادة، ولا يعتمدون على الظنون أو الأخبار المتداولة دون تحقق.

وأشار إلى قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، مؤكدًا أن التنازع وقت الأزمات يضعف المجتمعات، وأن وحدة الصف والتكاتف من أهم أسباب تجاوز التحديات.

وشدد العالم الأزهري على أن وقت الأزمات يحتاج إلى تكاتف الجميع والالتفاف حول مؤسسات الدولة والقيادات، مؤكدًا أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول أمام محاولات نشر البلبلة وإثارة الفتن.

ودعا الدكتور أسامة قابيل إلى عدم ترويج الشائعات والأكاذيب، قائلًا إن الكلمة أمانة ومسؤولية، وقد تكون سببًا في تهدئة النفوس وحفظ الاستقرار، مؤكدًا أن نشر الحقيقة والوعي هو الطريق الأمثل للتعامل مع أي أزمة.

محرر صحفي - قسم الأخبار

اترك رد