عبدالله تمام يكتب: خطف فرحة أسيوط بفريقها

لا أحد حتى الآن يفهم الأسباب التي دفعت لجنة المسابقات إلى خطف فرحة أسيوط بفريقها، وحرمان جماهيرها من الاحتفال بانضمامه إلى الدوري الممتاز، بعد كفاح طويل وبطولات استحق خلالها لاعبوه الصعود وإثبات وجودهم، واستعادة تاريخ أسيوط الكروي، وإشباع تطلعات الشارع الأسيوطي لمتابعة الفريق ومساندته من مباراة إلى أخرى.

فجأة، جاء قرار نقل مباريات الفريق من حضن المحافظة، في قلب صعيد مصر، إلى أقصى شمال البلاد، وتحديدًا ملعب برج العرب بالإسكندرية، ليجد الفريق وجهازه الفني وجماهيره أنفسهم أمام رحلة تتجاوز 600 كيلومتر ذهابًا وإيابًا في كل مباراة كان من المفترض أن تقام على أرضه ووسط جماهيره.

لا أحد يصدق حتى الآن ما حدث، وما زال أغلب المتابعين ينتظرون من يقول إن هناك خطأ ما، وإن القرار سيتم تصحيحه وإعادة الأمور إلى نصابها.

فالأمر ابتعد عن المنطق، وبلغ حدًا يصعب تقبله، إذ لا يمكن فهم المستفيد من إطفاء فرحة فريق وجماهيره بالصعود إلى الدوري الممتاز، ووضع النادي أمام ضغوط قد تدفعه إلى التفكير في الانسحاب من البطولة التي كافح طويلًا حتى أصبح أحد منافسيها.

ويحتاج أبناء أسيوط إلى استعادة حقهم الأساسي والطبيعي في إقامة مباريات فريقهم على أرض المحافظة، أسوة بأغلب فرق الدوري الممتاز، وليس في برج العرب بالإسكندرية.

ولا تزال الأزمة تتزايد داخل نادي بترول أسيوط وفي الشارع الأسيوطي، بعد قرار لجنة المسابقات نقل مباريات الفريق من محافظة أسيوط إلى ملعب برج العرب خلال منافسات الدوري.

وقد تسبب القرار، الذي يراه النادي وجماهيره غير مبرر، في حالة من الغضب داخل النادي، خاصة أن من حق الفريق التمسك بإقامة مبارياته على ملعبه، لا سيما بعد موافقة الجهات الأمنية على استضافة المواجهات في ملعب نادي أسمنت أسيوط، سواء دون جماهير أو بحضور جماهيري لا يتجاوز ألف مشجع.

ولا يزال الأمل قائمًا في صدور قرار يعيد الأمور إلى نصابها، ويحفظ لأبناء أسيوط حقهم في مشاهدة فريقهم على أرضهم، ويعيد الفرحة إلى جماهير كافحت طويلًا من أجل رؤية فريقها بين كبار الكرة المصرية.

أسيوط وفريقها يحتاجان إلى فرحة حقيقية، وليس إلى قرار يضاعف المعاناة ويهدد بتحويل حلم الصعود إلى أزمة.

أسمنت أسيوط يفتتح ملعبه بعد أعمال التطوير

اترك رد