تقرير: أحمد فؤاد عثمان
في مشهدٍ يعكس عراقة المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم، يواصل برنامج «دولة التلاوة» في موسمه الثاني اكتشاف الأصوات القرآنية الواعدة، ليؤكد أن مصر ستظل منارةً للقرآن الكريم، وحاضنةً لكبار المقرئين الذين أثروا العالم الإسلامي بأصواتهم الخاشعة وأدائهم المتقن.
وتأتي تصفيات البرنامج لتمنح المتسابقين فرصةً حقيقية لإظهار قدراتهم في التلاوة والتجويد، في إطار منافسة علمية تعتمد على إتقان أحكام التلاوة، وجمال الأداء، وحسن الصوت، بما يسهم في إعداد جيل جديد يسير على نهج عمالقة التلاوة المصرية.
ويجسد شعار «على خطى كبار المقرئين.. جيلٌ جديد يواصل المسيرة» رسالة البرنامج، التي تهدف إلى الحفاظ على الهوية القرآنية المصرية، وإحياء مدرسة التلاوة التي تميزت بها مصر عبر عقود، والتي خرجت للعالم أصواتًا خالدة بقيت حاضرة في وجدان المسلمين.
وقد حثَّ القرآن الكريم على تلاوته بإتقان وتدبر، فقال الله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]، وهي دعوة ربانية للعناية بحسن الأداء وإجادة التلاوة، حتى تؤتي أثرها في القلوب والنفوس.
كما قال النبي ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة»، وهو حديث يبرز عظيم منزلة من يتقن تلاوة كتاب الله ويحسن أداءه.
ويؤكد برنامج «دولة التلاوة» أن العناية بالقرآن الكريم ليست مجرد مسابقة، وإنما مشروع وطني وثقافي ودعوي يسهم في إعداد قراء متميزين يحملون رسالة القرآن إلى الأجيال القادمة، ويواصلون المسيرة التي صنعها كبار المقرئين المصريين.
ومع استمرار التصفيات، تتجدد الآمال في اكتشاف أصوات جديدة تمتلك الموهبة والإتقان، لتبقى راية التلاوة المصرية خفاقة، ويظل صوت القرآن حاضرًا في البيوت والقلوب، ينشر السكينة ويغرس قيم الإيمان، ويؤكد أن رسالة كتاب الله باقية ما بقيت الحياة.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
