كتبت: يوستينا أشرف
قال المستشار عماد سامى، رئيس قطاع الشؤون العربية والخارجية والأمن القومي، وعضو الهيئة العليا بحزب الأحرار الاشتراكيين، إن الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية فارقة تستعيد فيها مصر واحدة من أعظم صفحات تاريخها الحديث، مؤكدًا أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري، وإنما تجسيد حي لقدرة الدولة المصرية على تجاوز أصعب التحديات عندما تتوحد الإرادة الوطنية وتتوافر الرؤية والتخطيط والإصرار على تحقيق الهدف.
وأكد سامى أن الدرس الحقيقي الذي تحمله انتصارات أكتوبر للأجيال الحالية لا يرتبط فقط بما تحقق على أرض المعركة، وإنما بما جسده هذا الانتصار من قيم وطنية راسخة، في مقدمتها الانضباط، والتخطيط، وتحمل المسؤولية، والثقة في قدرات الدولة، مشيرًا إلى أن هذه القيم تظل ضرورية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح رئيس قطاع الشؤون العربية بحزب الأحرار الاشتراكيين أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تخوض معركة متكاملة للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، بالتوازي مع جهود البناء والتنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشددًا على أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة التهديدات، وإنما أيضًا بقدرتها على حماية مقدرات شعبها وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى استلهام روح أكتوبر في مختلف المجالات، من خلال تعزيز الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، ودعم الصناعة الوطنية، والاستثمار في العنصر البشري، وتطوير الخدمات العامة، مؤكدًا أن بناء المستقبل يتطلب تحويل التحديات إلى دوافع للعمل وليس أسبابًا للتراجع.
وشدد سامي على أن المواطن المصري يجب أن يظل محورًا أساسيًا في جميع خطط التنمية، موضحًا أن مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تتطلب سياسات متوازنة تجمع بين حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وزيادة فرص العمل، وتحفيز الإنتاج، وتحسين جودة الخدمات، بما يحقق استقرار المجتمع ويدعم قدرة الدولة على مواصلة مسيرة التنمية.
وأكد أن الوعي الوطني أصبح أحد أهم عناصر حماية الدولة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متلاحقة، مشيرًا إلى أن تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف حول مؤسسات الدولة يمثلان حائط صد أمام محاولات نشر الفوضى أو التشكيك في قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها ومصالحها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد المستشار عماد سامي أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت وواضح، ويستند إلى دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو تصفية القضية، مشيدًا بالجهود المصرية المتواصلة من أجل دعم التهدئة، وحماية المدنيين، وفتح الطريق أمام تسوية سياسية عادلة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات والقرارات الدولية.
وأضاف أن مصر ستظل عنصرًا رئيسيًا في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة، بحكم دورها التاريخي وثقلها السياسي والاستراتيجي، مؤكدًا أن تعزيز التضامن العربي وتنسيق المواقف بين الدول العربية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة وحماية المصالح العربية المشتركة.
وفي ملف الأمن المائي، شدد سامي على أن نهر النيل يمثل قضية وجود وأمن قومي بالنسبة لمصر، مؤكدًا أهمية مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، بما يحفظ الحقوق والمصالح المصرية، ويعزز فرص التعاون والتنمية المشتركة، في إطار قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكد رئيس قطاع الشؤون العربية بحزب الأحرار الاشتراكيين أن روح أكتوبر يجب أن تتحول من ذكرى تاريخية إلى منهج مستمر في العمل الوطني، يقوم على الإرادة والانضباط والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن مصر التي نجحت في العبور من أصعب الظروف وتحقيق نصر أكتوبر قادرة، بالإرادة نفسها، على عبور تحديات الحاضر وصناعة مستقبل أكثر قوة واستقرارًا.
واختتم المستشار عماد سامى تصريحاته بتوجيه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى رجال القوات المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن أكتوبر سيظل شاهدًا خالدًا على عظمة مصر وشعبها، ورسالة للأجيال بأن الإرادة المصرية حين تتوحد تستطيع تحويل أصعب التحديات إلى انتصارات، وأن العبور الحقيقي لا يتوقف عند حدود الماضي، بل يمتد إلى بناء مستقبل يليق بمصر وشعبها.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم