قالت فاطمة عبدالواسع، أمينة المرأة لحزب المستقلين الجدد والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، إن الوطنية لا تُقاس بالكلمات والشعارات، وإنما بالمواقف التي تترك أثرًا حقيقيًا في وجدان الأجيال.
وأكدت عبدالواسع، في تصريح خاص لـ«اليوم» أن ما ظهر في خريطة منهج التاريخ بالبكالوريا المصرية، حيث تظهر فلسطين على الخريطة دون تسمية إسرائيل، يتجاوز كونه مجرد تفصيلة في كتاب مدرسي، موضحة أن ما يراه الطلاب في كتبهم اليوم يشارك في تشكيل وعيهم وذاكرتهم تجاه التاريخ والقضايا الوطنية.
وأوضحت أمينة المرأة لحزب المستقلين الجدد، أن اللافت في هذا المشهد أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور محمد عبد اللطيف هو حفيد المشير أحمد إسماعيل، أحد أبرز قادة حرب أكتوبر، والذي ارتبط اسمه بمعركة استعادة الأرض والكرامة المصرية.
وأضافت: «الجد خاض معركة الأرض في الميدان.. والحفيد يخوض معركة الوعي داخل المدرسة، وقد تختلف الأدوات لكن تظل الوطنية في جوهرها دفاعًا عن الحق».
وأكدت أن التعليم لا يقتصر على الكتب والامتحانات والدرجات، وإنما يمثل أحد أهم أدوات بناء الوعي، مشيرة إلى أن المدرسة يجب أن تقدم للطالب الحقائق التاريخية بصورة واضحة، وأن تمنحه القدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل.
وأوضحت أن ظهور فلسطين على خريطة المنهج بهذه الصورة يحمل، من وجهة نظرها، رسالة مهمة للأجيال، مفادها أن فلسطين حاضرة في الوعي، وأن التاريخ لا ينبغي أن يُمحى أو يعاد تشكيله وفقًا لمن يمتلك القوة.
وأضافت عبدالواسع: «فلسطين لأهلها، والحق لا يسقط بالتقادم، ووعي الأجيال هو أحد أهم خطوط الدفاع عن الحقيقة».
وقالت إن ارتباط اسم وزير التعليم بحفيد أحد قادة نصر أكتوبر يمنح المشهد دلالة رمزية خاصة، مضيفة: «أنت حفيد رجل حارب من أجل استعادة الأرض.. فليكن التعليم في عهدك امتدادًا لمعركة الوعي من أجل الحق».
وأكدت أن معارك العصر لم تعد كلها تُخاض في ساحات القتال، وإنما هناك معارك تُخاض داخل العقول، وفي مقدمتها معركة الوعي التي تحدد كيف يرى الأبناء وطنهم، وكيف يفهمون تاريخهم، وكيف ينظرون إلى حقوق الشعوب.
وأشادت عبدالواسع بالدور الذي يمكن أن يؤديه التعليم المصري في ترسيخ الوعي بالقضية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر لم تتخلَّ عن القضية الفلسطينية، وأن دعم الحق الفلسطيني لا يقتصر على المواقف السياسية والإنسانية، وإنما يمتد أيضًا إلى حماية الذاكرة وترسيخ احترام حقوق الشعوب في وعي الأجيال.
وأضافت أن الطفل الذي يرى فلسطين على خريطة كتابه ويتعلم تاريخها ونضال شعبها، سيكبر وهو يدرك أن وراء الاسم شعبًا وأرضًا وتاريخًا وحقًا.
واختتمت فاطمة عبدالواسع تصريحها بالتأكيد على أن «قوة التعليم أن نزرع الحقيقة اليوم، فنحصد وعيًا غدًا»، موجهة التحية لكل جهد يجعل المدرسة المصرية مساحة لصناعة الإنسان الواعي والمنتمي والقادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل.
وقالت: «تحية لمصر التي تعرف قيمة الأرض، وتحفظ الذاكرة، وتعلّم أبناءها ألا ينسوا».
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم