فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن لاحتواء حرائق غابات قبل موجة حارة جديدة

 تسابق فرق الإطفاء الزمن اليوم الثلاثاء لإخماد حرائق غابات هائلة أجبرت عشرات الآلاف في أنحاء فرنسا وإسبانيا على إخلاء منازلهم في عمليات على نطاق غير مسبوق، في وقت تستعد فيه غرب أوروبا لموجة حارة أخرى.

 

وتجتاح الحرائق منطقة تعاني بالفعل من صيف شديد الحرارة والجفاف. وتسعى فرق الإطفاء إلى استغلال أوضاع الطقس المواتية قبل أن تبدأ موجة جديدة من ارتفاع درجات الحرارة اعتبارا من غد الأربعاء.

وتمكنت فرق الإطفاء خلال الليل من احتواء حرائق الغابات في منطقة بوردو بفرنسا. وسمحت السلطات في إسبانيا لمعظم سكان إقليم طليطلة بوسط البلاد بالعودة إلى منازلهم ورفعت حالة الطوارئ التي أعلنتها في 23 يوليو. ولا تزال الحرائق مستعرة في منطقة مدريد المجاورة.

 

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث لصحفيين “تلوح في الأفق نهاية صراعنا مع هذه الحرائق“.

وشهدت أوروبا، القارة الأسرع احترارا في العالم، موجات حر غير مسبوقة هذا العام. ويقول علماء إن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية يرفع درجات الحرارة والجفاف، مما يسرع وتيرة انتشار حرائق الغابات ويطيل فترة استمرارها بما يزيد أيضا من الدمار الذي تتسبب فيه.

وقال سانتشيث إن تجاهل هذه الحقيقة يجعل الناس أكثر عرضة لتداعيات تلك التغيرات.

وسادت حالة من الكآبة في فرنسا بعد أن اجتاحت حرائق شبه جزيرة كاب فيريه على ساحل المحيط الأطلسي، وهي وجهة سياحية شهيرة، وانتشارها عبر المناطق المحيطة بمدينة بوردو خلال الأيام الماضية.

 

ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون أزمة حرائق الغابات بأنها قد تكون الأكثر خطورة التي تواجهها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

 

* موجة لافحة أخرى

تستعد إسبانيا لموجة الحر الرابعة هذا الصيف بدءا من غد الأربعاء، إذ من المتوقع أن يصل خطر اندلاع الحرائق إلى مستويات قصوى بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح جنوبية وانخفاض الرطوبة.

ولا يزال رجال الإطفاء يكافحون الحرائق في منطقة مدريد وإقليم أبيلا المجاور.

وبلغ عدد النازحين في إسبانيا أكثر من 73 ألف شخص حتى اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن تتصاعد موجة الحر خلال الأسبوع بسرعة وتصل إلى ذروتها غدا الأربعاء.

وتؤدي موجات الحرارة المتكررة والشديدة في آلاف الوفيات فوق المعدل الطبيعي وتعطل متزايد في الحياة اليومية بسبب ازدحام حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية وحتى اضطراب شحن البضائع بسبب انخفاض منسوب مياه الأنهار.

اترك رد