«قاله هقتلك وحط المطواة في قلبه».. قصة “مازن” انتهت حياته على يد قريب خطيبته

كتب: هادي القليوبي

في لحظة غدر، تحوّل الفرح إلى مأتم، والحلم إلى كابوس مأساوي، بعدما لفظ الشاب مازن، ابن العشرين عامًا، أنفاسه الأخيرة على يد أحد أقارب خطيبته، في واقعة هزّت قلوب أهالي منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة.

البداية كانت بلاغًا تلقته غرفة عمليات شرطة النجدة من سكان المنطقة، يفيد بسقوط شاب غارقًا في دمائه إثر تعرضه للطعن بسلاح أبيض. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث، حيث تبين أن المجني عليه يُدعى “مازن”، وقد فارق الحياة نتيجة إصابته بثلاث طعنات نافذة في الصدر والرقبة، باستخدام “مطواة”.

رحيل السند

“ابني كان بميت راجل.. كان ضهرنا بعد أبوه ما مات”، بهذه الكلمات الممزوجة بالحزن والانكسار بدأت والدة مازن حديثها لـ«اليوم»، والدموع لا تفارق عينيها. وأضافت: “مازن ماعملش حاجة وحشة، كان طيب وبيحب الناس كلها، ودي مش أول مرة يتعرض فيها للأذى من نفس الشخص اللي قتله”.

وبحسب رواية الأسرة، فإن المتهم هو ابن عم خطيبة مازن السابقة، وكان يشعر بالغضب والغيرة من ارتباطها بمازن بعد أن رفضته. “من سنة ضربه بمطواة في ضهره وحررنا محضر وقتها، لكن مازن طيب وحلّوا المشكلة وقتها بالصلح”، تقول شقيقته، قبل أن تضيف بصوت مختنق: “ابني مسامح.. بس المجرم رجع وخلص عليه”.

ليلة الحادث

في الليلة التي سبقت الحادث، كان مازن جالسًا مع أصدقائه على أحد المقاهي القريبة من المنزل، حينما دخل عليه المتهم وبدأ في توجيه الشتائم له بشكل علني، ومازن لم يرد عليه، احترامًا للمكان والناس. لكن المتهم لم يكتفِ بذلك، فقد عاد بعد وقت قصير، وهذه المرة كان يحمل “مطواة”، ووجه لمازن طعنات قاتلة في الرقبة والصدر، سقط بعدها مازن وسط ذهول الجميع.

يقول أحد أصدقائه ممن شهدوا الواقعة: “مازن ما استفزش المتهم ولا رد عليه، لكن المتهم كان ناوي يخلص عليه.. الطعنة الأخيرة كانت في قلبه وقاله: هقتلك فعلاً.. زي ما وعدتك”.

تحقيقات مستمرة

تم نقل جثمان مازن إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة، التي أمرت بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم الهارب، الذي فرّ من مكان الجريمة بعد تنفيذها بدقائق.

حلم ما اكتملش

مازن، الذي كان يستعد لإكمال خطوبته والبدء في تجهيز “عش الزوجية”، أصبح اليوم قصة ألم ترويها دموع أم فقدت ابنها وسندها، وتنتظر الآن العدالة. تقول والدته في ختام حديثها: “عايزة حق ابني.. كان طيب ومكانش يستاهل النهاية دي.. ابني مات مظلوم.”

عن Admin

شاهد أيضاً

جهود وحدة مباحث قسم ثان في مكافحة جرائم السرقة بمدينة أسيوط

  نجحت وحدة مباحث قسم ثانٍ أسيوط برئاسة المقدم أحمد حسن في كشف غموض سرقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *