أسيوط: عماد صابر العمدة
تصاعدت حالة من الاستياء والقلق بين عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة الشهيد أحمد عبد المحسن صالح الابتدائية بقرية درنكة التابعة لمحافظة أسيوط، عقب صدور قرار بنقل فصلين من المدرسة إلى مدرسة الشيخ عمر مكرم الإعدادية، مطالبين وزارة التربية والتعليم ومحافظة أسيوط بإعادة النظر في القرار، مراعاةً لسلامة الطلاب وظروفهم الاجتماعية والجغرافية.
وقال أحمد فراج، أحد أولياء الأمور، إن مدرسة الشيخ عمر مكرم تقع في أقصى الناحية الغربية من القرية، بينما يقيم غالبية طلاب المدرسة الابتدائية في الناحية الشرقية، وهو ما يعني اضطرار الأطفال إلى قطع مسافة للوصول إلى المدرسة، وعبور الطريق السريع، الأمر الذي يثير مخاوف أولياء الأمور بشأن سلامتهم، خاصة أن الطلاب من أبناء المرحلة الابتدائية.
وأضاف أن موقع المدرسة، بحسب وصفه، يقع في منطقة نائية وبعيدة عن الكتلة السكنية، بالقرب من المقابر، وهو ما يزيد من مخاوف الأسر بشأن إرسال أطفالهم، ولا سيما الطالبات، إلى تلك المنطقة بمفردهن، مطالبًا الجهات المعنية بإجراء معاينة ميدانية للموقع قبل تنفيذ القرار.
وأشار فراج إلى أن المنطقة تشهد، وفقًا لما ذكره، وجود خصومات ثأرية بين عدد من عائلات الطلاب، مؤكدًا أن أولياء الأمور يخشون أن يمثل نقل أبنائهم إلى هذه المنطقة مصدرًا إضافيًا للقلق على سلامتهم.
من جانبه، قال عصام محرم، أحد أولياء الأمور، إن المنطقة المحيطة بالمدرسة شهدت، بحسب قوله، عددًا من الوقائع التي أثارت مخاوف الأهالي، من بينها واقعة مقتل مدير المدرسة في وقت سابق، فضلًا عن شكاوى ووقائع أخرى يطالب الأهالي الجهات المختصة بالتحقق منها، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من اعتراضهم هو توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة لأطفالهم.
وتسبب القرار في حالة من الجدل والاستياء بين أولياء الأمور، خاصة الأسر التي لديها أكثر من ابن في مراحل تعليمية مختلفة، حيث أوضحوا أن توزيع أبنائهم على مدارس متباعدة يزيد من صعوبة متابعة العملية التعليمية، ويؤدي إلى تفرق أفراد الأسرة بين أكثر من مدرسة، فضلًا عن تحميلهم أعباء مالية إضافية نتيجة الحاجة إلى استخدام وسائل مواصلات للوصول إلى المدرسة الجديدة، بعدما كان أبناؤهم يعتمدون على السير من منازلهم إلى المدرسة الحالية.
وطالب أولياء الأمور ببحث بدائل أخرى قبل تنفيذ القرار، مشيرين إلى وجود مدرسة إعدادية تقع أمام مدرسة الشهيد أحمد عبد المحسن صالح مباشرة، وهي مدرسة درنكة الإعدادية الجديدة بنات، والتي يرون إمكانية الاستفادة من مبناها خلال الفترة الصباحية، بما يساهم – من وجهة نظرهم – في توفير حل قريب من الطلاب، وتقليل مخاوف الأسر المتعلقة بالمسافة وطريق الوصول.
وناشد أولياء الأمور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ومحافظ أسيوط ومديرية التربية والتعليم بالمحافظة، بحث مطالبهم والاستماع إلى شكواهم، وإجراء معاينة ميدانية للمدرستين ومحيطهما، ودراسة البدائل المتاحة بما يحقق مصلحة الطلاب، ويضمن حصولهم على حقهم في التعليم داخل بيئة آمنة ومناسبة.
ويؤكد أولياء الأمور أن اعتراضهم لا يستهدف تعطيل العملية التعليمية، وإنما يهدف إلى الوصول إلى حل يراعي سلامة الأطفال وظروف الأسر، معربين عن أملهم في تدخل الجهات المعنية قبل بدء تطبيق قرار النقل.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم