سارة علاء الدين
أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة تمثل مناسبة وطنية راسخة لاستحضار واحدة من أعظم صفحات التاريخ المصري الحديث، بما حملته من معاني التضحية والفداء والانتماء والإرادة الوطنية، مشيرًا إلى أن انتصار السادس من أكتوبر 1973 لم يكن مجرد إنجاز عسكري، وإنما ملحمة وطنية متكاملة جسدت قدرة الشعب المصري وقواته المسلحة على تجاوز التحديات واستعادة الثقة والكرامة الوطنية، مضيفًا أن هذه الذكرى تظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودليلًا على أن الأمم التي تمتلك إرادة حقيقية وتؤمن بقدرات أبنائها تستطيع تجاوز أصعب الظروف وتحويل التحديات إلى فرص للانتصار والبناء.
وقال «السيد»، إن الاحتفال بذكرى أكتوبر يجب ألا يتوقف عند استعادة مشاهد البطولة التي سطرها رجال القوات المسلحة، وإنما ينبغي أن يمتد إلى استلهام القيم التي صنعت هذا الانتصار، وفي مقدمتها الانضباط والتخطيط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والإيمان بالوطن، مؤكدًا أن هذه القيم تمثل احتياجًا أساسيًا في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتحديات اقتصادية وتكنولوجية وفكرية تتطلب إعداد أجيال قادرة على التعامل معها بكفاءة ووعي، موضحًا أن الشباب المصري يمتلك طاقات كبيرة يمكن توظيفها في دعم مسيرة الدولة وتحقيق التنمية وتعزيز قدرتها على المنافسة في المستقبل.
وأشار مساعد رئيس حزب «المصريين» إلى أن شباب مصر لا ينبغي أن يكونوا مجرد متلقين لنتائج التنمية، وإنما شركاء حقيقيين في صياغة المستقبل وصناعة القرار المجتمعي، موضحًا أن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة، من خلال تطوير التعليم والتدريب والتأهيل المهني والرقمي، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وفتح مساحات أوسع أمام المشاركة السياسية والمجتمعية، مشددًا على أهمية بناء جيل يمتلك المعرفة والمهارات والوعي الوطني، وقادر على الاستفادة من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثوابت المجتمعية.
وأضاف قيادي حزب «المصريين» أن روح أكتوبر يمكن أن تكون نموذجًا عمليًا أمام الشباب في كيفية تحويل التحديات إلى أهداف قابلة للتحقيق، مؤكدًا أن معركة الأجيال الجديدة تختلف في أدواتها عن معارك الماضي، لكنها تتفق معها في جوهرها القائم على الإرادة والعمل والإصرار، موضحًا أن التحديات التي تواجه الشباب اليوم، سواء في مجالات العمل أو التكنولوجيا أو المنافسة العالمية، تحتاج إلى عقلية قادرة على المبادرة والابتكار وليس الانتظار، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى طاقات الشباب في مختلف المجالات، وأن نجاح مشروعات التنمية واستدامتها يتطلبان مشاركة واعية من الأجيال الجديدة في البناء والإنتاج وخدمة المجتمع.
ووجّه «السيد» برقية تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، معربًا عن خالص تقديره للجهود المبذولة في حماية الدولة المصرية وصون أمنها واستقرارها، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، كما وجّه التهنئة إلى الشعب المصري العظيم، مؤكدًا أن الشعب كان وسيظل شريكًا أصيلًا في كل انتصار وطني، وإلى القوات المسلحة المصرية، قيادةً وضباطًا وجنودًا، تقديرًا لما قدمه رجالها من تضحيات وبطولات دفاعًا عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية، مؤكدًا أن تضحيات أبطال أكتوبر ستظل محفورة في وجدان المصريين وذاكرة الأجيال المتعاقبة.
واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أن ذكرى أكتوبر تمثل رسالة متجددة للشباب المصري بأن المستقبل لا يُمنح وإنما يُصنع بالعلم والعمل والإرادة، داعيًا الأجيال الجديدة إلى استلهام نموذج أبطال أكتوبر في الانضباط والتضحية وتحمل المسؤولية، وتحويل طاقاتهم إلى قوة دافعة للتنمية والتقدم، مشددًا على أن شباب مصر يمثلون ركيزة أساسية في بناء المستقبل، وأن تمكينهم وتأهيلهم وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة والاقتصادية والمجتمعية هو الطريق نحو إعداد جيل قادر على حمل مسؤولية الوطن ومواصلة مسيرة الإنجاز، مؤكدًا أن روح أكتوبر ستظل حاضرة في وجدان الشباب باعتبارها رمزًا للإرادة المصرية وقدرتها على صناعة الانتصار وبناء المستقبل.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم