كمال حسنين: كلمة الرئيس السيسي أمام «البريكس» ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار والتنمية

أكد كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع «البريكس» تعكس تحركًا مصريًا واعيًا نحو تعزيز الحضور الاقتصادي لمصر على الساحة الدولية، والاستفادة من عضوية التجمع في بناء شراكات جديدة تدعم التجارة والاستثمار والتنمية.

وقال حسنين إن كلمة الرئيس أمام قمة «البريكس» حملت رؤية متكاملة للتعامل مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بأزمة الديون، وتراجع المساحات المالية المتاحة أمام الدول النامية، والحاجة إلى تطوير منظومة التمويل الدولي بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والاستجابة لاحتياجات الاقتصادات الناشئة.

وأوضح رئيس حزب الريادة أن تركيز الرئيس على أهمية توفير آليات تمويل ميسرة ومبتكرة، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد»، يؤكد أن مصر تتعامل مع تجمع «البريكس» باعتباره منصة اقتصادية يمكن من خلالها الانتقال من التنسيق السياسي إلى تنفيذ مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الشعوب والدول الأعضاء.

وأضاف أن طرح ملفات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة في إطار واحد يعكس إدراكًا مصريًا لحجم التحديات التي فرضتها الأزمات الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن امتلاك مصر بنية لوجستية وموقعًا جغرافيًا فريدًا يؤهلها للقيام بدور محوري في دعم حركة التجارة وتدفقات السلع والطاقة بين الأسواق المختلفة.

وأشار حسنين إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتعظيم العائد الاقتصادي من عضويتها في «البريكس»، خاصة في ظل موقعها الذي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مؤكدًا أن هذه الميزة يمكن توظيفها لجذب استثمارات جديدة، وفتح أسواق أمام المنتجات المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات والصناعة والطاقة.

وأكد أن اهتمام الرئيس بملف التمويل المناخي والانتقال العادل إلى اقتصادات منخفضة الانبعاثات يعبر عن موقف متوازن يراعي خصوصية الدول النامية، وضرورة تحقيق التزاماتها البيئية دون تحميلها أعباء اقتصادية إضافية قد تؤثر على جهودها في تحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

ولفت رئيس حزب الريادة إلى أن إعلان تطلع مصر لتولي رئاسة تجمع «البريكس» خلال الفترة المقبلة يعكس ثقة الدولة المصرية في قدراتها الدبلوماسية والاقتصادية، ورغبتها في القيام بدور أكثر تأثيرًا في صياغة أولويات التجمع ودفع مسارات التعاون بين أعضائه.

واختتم كمال حسنين بالتأكيد على أن عضوية مصر في «البريكس» تمثل فرصة استراتيجية يجب البناء عليها، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الزخم السياسي إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة، بما يعزز الاقتصاد المصري ويدعم تنافسية المنتج المصري ويفتح آفاقًا أوسع أمام التنمية المستدامة.

اترك رد