«كما يحق للدعوة».. مؤتمر سنوي لمكرسات دير الأنبا برسوم يجمع بين التأمل الروحي وزيارات أديرة الصعيد

اختُتمت صباح اليوم فعاليات المؤتمر السنوي لمكرسات دير القديس الأنبا برسوم بالمعصرة، والذي أُقيم على مدار ثلاثة أيام بعدد من أديرة صعيد مصر، تحت شعار «كما يحق للدعوة»، وذلك بحضور نيافة الأنبا ميخائيل، أسقف حلوان والمعصرة ورئيس الدير، في إطار برنامج روحي استهدف تعميق الحياة الروحية للمكرسات وتعزيز معاني التكريس والخدمة.

وتضمّن المؤتمر سلسلة من الزيارات الرهبانية واللقاءات الروحية والتأملات الكتابية، التي أتاحت للمشاركات فرصة التعرف على تاريخ عدد من أديرة الصعيد العريقة، والاستفادة من كلمات الآباء الأساقفة حول مفاهيم اليقظة الروحية والتكريس والأمانة في الخدمة.

دير المحرق.. محطات تاريخية وتأملات روحية

استهلت المكرسات زياراتهن بدير السيدة العذراء بجبل قسقام في أسيوط، المعروف باسم دير المحرق، حيث تفقدن الكنيسة الأثرية والحصن، واستمعن إلى شرح تاريخي تناول أبرز المعالم التراثية والدينية بالدير.

وخلال الزيارة، ألقى نيافة الأنبا ميخائيل كلمة بعنوان «تكونوا حراسًا في مقدسي»، تناول فيها أهمية الأمانة الروحية والتمسك برسالة التكريس. كما التقت المكرسات بنيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير، الذي ألقى كلمة روحية حول «اليقظة الروحية»، مؤكدًا أهمية الانتباه الروحي والسهر في الحياة الرهبانية.

دير الأمير تادرس الشطبي.. التكريس رسالة حب

وشملت فعاليات المؤتمر زيارة دير القديس الأمير تادرس الشطبي، حيث استقبل نيافة الأنبا ثاؤفيلس، أسقف منفلوط، المكرسات، واصطحبهن في جولة بالديرين الشرقي والغربي، للتعرف على معالمهما وتاريخهما.

وألقى نيافته كلمة بعنوان «التكريس رسالة حب»، تناولت المعاني الروحية للتكريس وأهمية ارتباطه بالمحبة والبذل والإخلاص في الخدمة. واختُتم اللقاء بتبادل الهدايا التذكارية، في أجواء عكست روح المحبة والتواصل بين الأديرة.

دير درنكة.. دراسة كتابية ولقاء مع مطران أسيوط

وفي ختام برنامج المؤتمر، زارت المكرسات المغارة الأثرية ومزار المتنيح الأنبا ميخائيل، مطران أسيوط السابق، بدير السيدة العذراء بجبل أسيوط، المعروف بدير درنكة.

وتضمّن البرنامج الروحي بالدير دراسة لرسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس، أعقبها لقاء مع نيافة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط، الذي ألقى كلمة بعنوان «كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه»، مسلطًا الضوء على قيمة الاجتهاد والأمانة في العمل الروحي، وأهمية المثابرة في أداء المسؤولية والخدمة.

برنامج روحي لتعميق معاني الدعوة والتكريس

وعكست فعاليات المؤتمر، التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، اهتمامًا بالجمع بين الدراسة الروحية والتأمل في الكتاب المقدس والتعرف على التراث الرهباني العريق لأديرة صعيد مصر، من خلال لقاءات مباشرة مع الآباء الأساقفة وجولات داخل عدد من الأديرة التاريخية.

وجاء انعقاد المؤتمر تحت شعار «كما يحق للدعوة» ليؤكد أهمية الالتزام بمقتضيات الدعوة الروحية، والنمو في الحياة الروحية، والتمسك بقيم المحبة واليقظة والأمانة في مسيرة التكريس والخدمة.

اترك رد