فضل صيام شعبان.. نفحات إيمانية وفرصة لرفع الأعمال إلى الله

يُعد شهر شعبان من الأشهر المباركة التي تحظى بمكانة عظيمة في الإسلام، إذ يُرفع فيه العمل إلى الله تعالى، وهو فرصة عظيمة للتقرب إليه بالصيام والطاعات. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُكثر من الصيام في هذا الشهر، وحثَّ المسلمين على اغتنام بركاته والاستعداد به لشهر رمضان.
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعًا من صيام يومٍ والإفطار في يومٍ آخر خلال شهر شعبان، وذلك اقتداءً بسنة النبي داوود عليه السلام، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» (متفق عليه).

وأضافت دار الإفتاء أن صيام شعبان يُعَدّ من العبادات المستحبة التي تُعين المسلم على التهيؤ لشهر رمضان، كما أنه من الأعمال التي يحبها الله تعالى، حيث جاء في الحديث الشريف عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: «قلتُ: يا رسولَ الله، لم أرك تصومُ شهرًا من الشهور ما تصومُ من شعبان؟ فقال: ذاك شهرٌ يغفلُ الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ» (رواه النسائي وأحمد).
ومن هذا المنطلق، تدعو دار الإفتاء المصرية المسلمين إلى اغتنام هذا الشهر المبارك بالإكثار من الطاعات، من صيامٍ وقيامٍ وذكرٍ ودعاء، استعدادًا لشهر رمضان الكريم، وحرصًا على نيل الأجر العظيم.

