«لوجي» عطلت «لوجينا».. اسم الدلع الذي أوقف رحلة أم لحفظ حقوق بناتها

داخل أروقة محكمة أسرة الكيت كات، لم تكن الأم تتوقع أن تتعطل رحلتها لاستخراج قرار الوصاية بسبب خلاف عائلي أو نزاع على الميراث، بل بسبب اسم اعتادت الأسرة ترديده منذ سنوات.

جلست على أحد المقاعد الخشبية، تحتضن ملفًا يضم شهادات الميلاد وإعلام الوراثة وباقي المستندات، تقلب أوراقه مرة تلو الأخرى، بينما بدا الارتباك واضحًا على وجهها. لم يكن ينقصها مستند جديد، ولا توقيع، بل تطابق اسم.

“إحنا من وهي صغيرة بنقولها لوجي… ماكنتش أعرف إن ده ممكن يعطل الورق”، قالت الأم، بعد أن أخبرها الموظف بسبب توقف الإجراءات.

بعد وفاة زوجها، بدأت رحلة استخراج قرار وصاية على بناتها الثلاث حتى تتمكن من إنهاء إجراءات تتعلق بميراث مودع بأحد البنوك. مرت أوراق ابنتيها التوأم، البالغتين 16 عامًا، دون أي ملاحظات، لكن الملف توقف عند الابنة الصغرى، ذات الـ12 عامًا.

كان السبب بسيطًا في ظاهره، لكنه حاسم قانونًا. ففي شهادة الميلاد كُتب الاسم الرسمي “لوجينا”، بينما ورد في إعلام الوراثة “لوجي”، وهو الاسم الذي اعتادت الأسرة مناداتها به منذ طفولتها. داخل المنزل لم يلتفت أحد إلى الفارق، لكن داخل المحكمة لا مجال لاجتهاد أو تفسير، فكل حرف يجب أن يطابق المستندات الرسمية.

وقفت الأم تحدق في الأوراق وكأنها تراها للمرة الأولى، وقالت: “عمها كتب الاسم زي ما كلنا بنناديها… ماحدش افتكر إنه لازم يكون مطابق لشهادة الميلاد.”

وخلال متابعتها للإجراءات داخل محكمة أسرة الكيت كات، التابعة لرئاسة محكمة العجوزة، أنهت الأم إجراءات تصحيح الاسم ليطابق شهادة الميلاد، ثم استكملت طلب الوصاية على بناتها، بعد أن أدركت أن اختلافًا بسيطًا في اسم اعتادت الأسرة تداوله لسنوات كان كفيلًا بتعطيل معاملتها.

في محاكم الأسرة، لا تكون كل القصص صراعًا بين زوجين أو خلافًا على حضانة أو نفقة، فبعضها يبدأ بحرف واحد، أو باسم دلع يرافق صاحبه منذ الطفولة. وبين “لوجي” و”لوجينا”، تعلمت أم أن الأوراق الرسمية لا تعترف إلا بما هو مُثبت في المستندات، وأن حرفًا واحدًا قد يؤخر الحقوق، لكنه لا يمنع الوصول إليها متى استقامت البيانات واكتملت الإجراءات.

اترك رد