ليلة رمضانية بقصر ثقافة دمنهور تستحضر تاريخ فانوس رمضان

شهد قصر ثقافة دمنهور أمسية رمضانية جمعت بين اللقاءات الأدبية والفنون التراثية والإنشاد الديني، ضمن برنامج الفعاليات الثقافية الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان احتفاءً بالشهر الكريم.
بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم قدمها الشاب أحمد صالح، عضو فرقة البحيرة للإنشاد الديني، لتضفي أجواء روحانية على الأمسية، أعقبتها كلمة سحر لطفي أمين صندوق جمعية رواد بيت ثقافة شبرا، التي أكدت خلالها أن رعاية الأيتام والاحتفاء بهم يعكس جوهر القيم الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام، ويجسد روح التكافل التي يحرص المجتمع المصري على ترسيخها.
وتضمن البرنامج لقاءً أدبيًا بعنوان “العصر الفاطمي وكيفية تصنيع فانوس رمضان”، أداره الكاتب محمد اللبودي، بمشاركة الشاعرين عماد عامر ومصطفى شمس، حيث تناول اللقاء جذور أحد أبرز الرموز الشعبية المرتبطة بالشهر الكريم.
وتحدث عماد عامر عن ارتباط ظهور فانوس رمضان بالعصر الفاطمي، مشيرًا إلى أن الروايات التاريخية تربط ظهوره بقدوم الخليفة المعز لدين الله إلى القاهرة ليلًا، حين خرج المصريون لاستقباله حاملين الفوانيس المضيئة، لتتحول تلك اللحظة إلى تقليد احتفالي استمر عبر القرون، خاصة مع توجيهات الخلفاء بإنارة المساجد والدروب والفوانيس في الأسواق.
من جانبه استعرض مصطفى شمس تطور صناعة الفانوس عبر العصور، موضحًا أن صناعته في بداياتها اعتمدت على الصفيح، قبل أن يتوسع الحرفيون في استخدام النحاس الأصفر لما يتميز به من صلابة وقدرة على التشكيل، إلى جانب الزجاج الملون المزخرف الذي أضفى على الفانوس طابعًا جماليا مميزًا.
واختتمت الفعاليات بعرض فني لفرقة البحيرة للإنشاد الديني بقيادة المنشد أسامة علام، حيث قدمت الفرقة مجموعة من التواشيح والابتهالات التي لاقت تفاعل الحضور، من بينها “طه”، و”يا صلاة الزين”، و”عليك سلام الله”، و”الرضا والنور”، و”الليلة حلوة”، و”أم النبي”.
الاحتفالية نظمها فرع ثقافة البحيرة برئاسة محمد البسيوني، بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وبالتعاون مع الإدارة العامة للجمعيات والمساعدات الثقافية وجمعية رواد الثقافة ببيت ثقافة شبرا.



