ليلة رمضانية مميزة بروض الفرج بين مدائح وحرف وأنشطة للأطفال

وسط أجواء رمضانية مبهجة، واصل قصر ثقافة روض الفرج فعاليات ليالي رمضان الثقافية والفنية التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، احتفالًا بالشهر الكريم ضمن برنامج وزارة الثقافة برئاسة الدكتورة جيهان زكي، والذي يهدف إلى نشر الفنون وتعزيز الوعي الثقافي بين جميع فئات المجتمع.
افتتحت الاحتفالية بعرض فني لفرقة تمي الأمديد للإنشاد الديني بقيادة المنشد عادل الفقي، بحضور الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، والدكتور بدوي مبروك، مدير عام الإدارة العامة لثقافة القرية، ومحمد الشحات، مدير القصر، والدكتورة حنان موسى، رئيسة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث. وقدمت الفرقة باقة من المدائح والابتهالات والقصائد الصوفية التي أضفت حالة روحانية خاصة على المكان، منها “امدح المكمل” و”الصبح بدا من طلعته” و”على سلام الله” و”مولاي”، واختتمت العرض بميدلي في مدح الرسول، وسط تفاعل كبير من الحضور الذي استمتع بالأجواء الروحانية والأنغام العذبة.
كما استمتع الجمهور بعرض من السيرة الهلالية لفرقة الزناتي سوهاجي، والذي جسد بطولات بني هلال والحكايات الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، مقدماً لمحة عن التراث الشفاهي العريق الذي يحمل بين طياته القيم والمواقف البطولية. وقد لاقت هذه الفقرة إعجاب الأطفال والكبار على حد سواء، لما تحمله من إثارة وتشويق وعمق تاريخي.
وتواصلت الأنشطة مع الورش المتخصصة في الحرف التقليدية، شملت السجاد والكليم والأركت والخزف والفخار والخيامية وأشغال الحلي والخوص والمكرمية، إلى جانب طرق النحاس والزجاج المعشق والتطريز بخيط التلي ومشغولات الجلود الطبيعية، استعدادًا للمعرض الفني المقرر في حفل الختام مساء اليوم، تحت إشراف الفنانة إيناس عبد الحليم، مدير إدارة الفنون التشكيلية بالهيئة. وحرص الحرفيون على تعريف الجمهور بتاريخ هذه الحرف وأساليب تنفيذها، ما منح الزوار فرصة التعرف عن قرب على مهارات فنية متوارثة عبر الأجيال.
وعلى صعيد الأطفال، تنوعت الأنشطة لتشمل ورش تشكيلات بالورق، وتصميم جداريات مستوحاة من مظاهر شهر رمضان، والطباعة بالاستنسل، إلى جانب فقرة الرسم على الوجه وورشة الرسم الحر، ما أضفى أجواء من المرح والبهجة، ونفذتها الإدارة العامة لثقافة الطفل برئاسة الدكتور محمد سعيد. وقد أبدى الأطفال والحضور إعجابهم بالتفاعل المباشر مع الأنشطة، التي دمجت التعليم بالمتعة، وأتاحت لهم التعبير عن مهاراتهم الإبداعية بحرية.
كما تضمنت الفعاليات جلسات حوارية قصيرة حول التراث الثقافي المصري وفنون الإنشاد الديني، وهو ما ساهم في إثراء المعرفة لدى الجمهور من الكبار والصغار، ما جعل ليلة روض الفرج تجربة شاملة تجمع بين الروحانيات والفنون والتراث والإبداع.
تنفذ الفعاليات تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة المركزية للدراسات والبحوث، ضمن خطة وزارة الثقافة لتعزيز الحراك الثقافي والفني بين جميع فئات المجتمع، إذ تقدم الهيئة خلال شهر رمضان أكثر من 679 فعالية كبرى في القاهرة والأقاليم، إلى جانب مئات الفعاليات الأخرى بالمواقع الثقافية التابعة لها، احتفالًا بالشهر الكريم وتعزيزًا للهوية الثقافية والفنية في مصر.