ليه محمد نجم ساب السينما وفضل المسرح؟ السر في 14 فيلم!

كتب_جوهر الجمل
يصادف اليوم ذكرى رحيل صانع البهجة وإمبراطور الكوميديا الارتجالية، الفنان الكبير محمد نجم، ورغم أنه غاب عن عالمنا، إلا أن التساؤل الأبرز الذي يتردد دائماً في أذهان محبيه: لماذا اختفى نجم عن شاشات السينما والدراما، وقرر أن يمنح حياته بالكامل للمسرح؟ الإجابة تكمن في كواليس رحلته مع 14 فيلماً سينمائياً فقط!.
البداية السينمائية.. أدوار لم تُشبع موهبته
بدأ محمد نجم مشواره الفني في السبعينيات، وشارك في 14 فيلماً من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها: “حكايتي مع الزمان” مع وردة ورشدي أباظة، و”مولد يا دنيا”، و”بمبة كشر”، و”احترسي من الرجال يا ماما”، ورغم نجاح هذه الأفلام، إلا أن “نجم” شعر أن الكاميرا تقيد حريته، وأن الأدوار الثانوية في السينما لن تمنحه المساحة لتفجير طاقته الكوميدية الكامنة.
الرهان الصعب.. الهروب إلى “الملعب الحر”
اتخذ محمد نجم قراراً جريئاً غيّر مجرى حياته؛ حيث قرر الابتعاد تدريجياً عن الشاشة الفضية، وتأسيس مملكته الخاصة، أسس فرقته المسرحية التي حملت اسمه، واختار المسرح لأنه كان يؤمن بأن مواجهته المباشرة مع الجمهور تمنحه “صك النجومية الحقيقية” دون وسيط. على خشبة المسرح، كان نجم هو الملك، يرتجل كما يشاء، ويستمع إلى ضحكات الجمهور في نفس اللحظة.
“شفيق يا راجل” يكتسح السينما
أثبتت الأيام بُعد نظر محمد نجم؛ فرغم غيابه السينمائي، حققت مسرحياته نجاحاً ساحقاً تخطى حدود مصر ليصل إلى الخليج والوطن العربي بأكمله، وتحولت مسرحية “عش المجانين” إلى أيقونة كوميدية، وولدت من خلالها جملته الشهيرة “شفيق يا راجل!” التي رددها الملايين، وصارت تريند يعيش حتى يومنا هذا، وهو النجاح الذي ربما لم يكن ليحققه لو ظل أسيراً للأدوار الثانية في السينما.
نهاية الرحلة وبقاء الإرث
بعد سنوات طويلة من العطاء المخلص للمسرح، عاد نجم لمرة واحدة في التسعينيات بفيلم “عقلي طار” مع الفنان محمد عوض كنوع من التغيير، لكن قلبه ظل معلقاً بالخشبة حتى وفاته في 5 يونيو 2019، في أول أيام عيد الفطر عن عمر ناهز 75 عاماً، ليثبت للجميع أن الـ 14 فيلماً كانت مجرد نقطة انطلاق نحو مجد مسرحي لا يموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *