تقرير- سماح غنيم
أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن انطلاق المرحلة الثانية من مشروع 400 ألف وحدة سكنية، والتي يتم طرحها عبر منصة “مصر العقارية” الإلكترونية.
يأتي ذلك في خطوة جديدة تستهدف تعزيز جهود الدولة في توفير سكن ملائم ومتاح لمختلف شرائح المجتمع، ودعم خطة التوسع العمراني المتكامل التي تنفذها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
الاستعدادات النهائية للطرح
وأكدت الوزارة أن هذه المرحلة تأتي استكمالًا للنجاح الكبير الذي حققته المرحلة الأولى من المشروع، حيث شهدت إقبالًا لافتًا من المواطنين، وحققت المنصة نسب حجز مرتفعة خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في المنظومة الإلكترونية التي أطلقتها الدولة مؤخرًا لتنظيم عمليات الحجز والتعاقد على الوحدات السكنية بشكل ميسر وشفاف.
وكان عقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا مع مسئولي «منصة مصر العقارية»، لمتابعة الاستعدادات النهائية لطرح مشروعات الوزارة السكنية ضمن المرحلة الثانية من أكبر طرح سكني أعدته الوزارة، والذي يتضمن نحو 400 ألف وحدة سكنية على عدة مراحل، على أن يبدأ طرح المرحلة الثانية مطلع أكتوبر المقبل عبر المنصة الإلكترونية.
وأكد الوزير أن «منصة مصر العقارية» تعد خطوة رئيسية في إطار رؤية الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، مضيفًا: «نعمل على أن تكون المنصة أداة محورية في تسويق المشروعات العقارية داخل مصر وخارجها، بما يحقق توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة توفير بدائل مبتكرة وتشجيع الاستثمار العقاري وتوسيع قاعدة المستفيدين» .
وأوضح المهندس شريف الشربيني، أن الوزارة تعمل على إعداد منصة متكاملة لتصدير العقار المصري، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام خاص من القيادة السياسية لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات، قائلاً: «تصدير العقار المصري يحتاج إلى منظومة دقيقة تشمل حصر وتصنيف الوحدات، وتحديد الأسواق المستهدفة، ووضع استراتيجية تسويق متكاملة على منصة إلكترونية حديثة تربط مصر بالأسواق العالمية».
تفاصيل المرحلة الثانية
وتتضمن المرحلة الثانية وحدات سكنية متنوعة المساحات والتصميمات، موزعة على عدد من المدن الجديدة التي تشهد نموًا متسارعًا في مختلف المحافظات، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة، حدائق أكتوبر، العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، فضلاً عن مدن الصعيد الجديدة مثل أسيوط الجديدة وسوهاج الجديدة.
وتحرص الوزارة على أن تشمل هذه الوحدات مستويات مختلفة من الإسكان الاجتماعي والمتوسط والمتميز، بما يلبي احتياجات الشباب والأسر بمختلف قدراتهم المالية.
وأوضحت الوزارة أن إجراءات الحجز تتم بالكامل عبر منصة “مصر العقارية” الرقمية، حيث يتيح النظام الإلكتروني للمواطن التسجيل ورفع المستندات المطلوبة وسداد مقدم الحجز عبر وسائل دفع إلكترونية آمنة، ثم اختيار الوحدة المناسبة من خلال خريطة تفاعلية توضح مواقع الوحدات ومواصفاتها، وصولًا إلى استكمال إجراءات التخصيص والدفع عبر المنصة ذاتها.
كما تتيح الوزارة خطط سداد مرنة تشمل أنظمة تقسيط طويلة الأجل، وذلك للتيسير على المواطنين الراغبين في الحصول على وحدة سكنية.
توقعات خبراء السوق العقاري
ويُتوقع أن تلقى المرحلة الثانية إقبالًا كبيرًا، خاصة مع حرص الوزارة على طرح وحدات بمناطق تحظى باهتمام متزايد من المواطنين والمستثمرين، نظرًا لتوافر البنية التحتية الحديثة والخدمات المتكاملة مثل المدارس والمستشفيات والمناطق التجارية والترفيهية، وهو ما يجعل هذه المدن بيئة مناسبة للسكن والعمل والاستثمار في آن واحد.
ويُعد مشروع 400 ألف وحدة سكنية واحدًا من أضخم المشروعات القومية التي تستهدف تقليص الفجوة بين العرض والطلب في السوق العقاري المصري، حيث يمثل استجابة عملية للزيادة السكانية المتسارعة والاحتياجات المتنامية للسكن الملائم.
كما يعكس المشروع التوجه الحكومي نحو الاعتماد على المنصات الرقمية كوسيلة لتعزيز الشفافية وتقليل التدخل البشري في عملية الحجز، بما يمنع التلاعب ويضمن العدالة في التوزيع.
ويؤكد خبراء السوق العقاري أن اعتماد الدولة على منصة “مصر العقارية” يمثل نقلة نوعية في أسلوب إدارة المشروعات السكنية الكبرى، حيث يسهم في رفع كفاءة عملية الطرح، ويمنح المواطنين فرصة أكبر للاطلاع على تفاصيل المشروعات بشكل مباشر دون الحاجة إلى وسطاء.
كما يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في جدية الدولة وقدرتها على إدارة مشروعات الإسكان العملاقة وفقًا لأحدث النظم العالمية.
تفاصيل جديدة خلال أيام
ومن المقرر أن تعلن الوزارة خلال الأيام المقبلة تفاصيل إضافية حول أعداد الوحدات المتاحة في كل مدينة، وقيمة المقدمات وأقساط السداد، إلى جانب جداول زمنية لتسليم الوحدات.
ويترقب المواطنون هذه التفاصيل للاستفادة من الفرص المتاحة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار العقارات في السوق الحر، مما يجعل مشروعات الدولة بديلًا مناسبًا يوازن بين الجودة والسعر.
وبذلك، يمثل طرح المرحلة الثانية من مشروع 400 ألف وحدة سكنية عبر منصة “مصر العقارية” خطوة جديدة نحو تحقيق العدالة السكنية وتوسيع قاعدة المستفيدين من المشروعات القومية، في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية العمرانية المستدامة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم