احتفلت ممثلية متطوعي “بابيدا” الروسية في مصر بعيد النصر، وذلك داخل مقر مركز “بوتانيك” التعليمي لتدريس اللغة الروسية بمدينة الشيخ زايد، في فعالية أدارتها داريا ماتسوك مديرة المركز، بحضور دينيس برونيكوف نائب مدير المركز الثقافي الروسي بالقاهرة، وشريف جاد رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، إلى جانب عدد من أبناء الجالية الروسية بالقاهرة والغردقة.
وشهدت الاحتفالية اتصالًا مباشرًا عبر تقنية الفيديو مع عدد من قدامى المحاربين الروس، من بينهم دميتري دانيلتشينكو، أحد المشاركين في معركة ستالينجراد وتحرير أوروبا، وتمارا فينوجرادوفا، الناجية من حصار لينينجراد، حيث استعرضا شهادات حية عن سنوات الحرب وما حملته من بطولات وتضحيات إنسانية.
وتضمنت الأمسية رسائل وجهها المحاربون القدامى إلى الأجيال الجديدة، شددوا خلالها على أهمية الحفاظ على السلام وصون الذاكرة الوطنية، فيما قدّم أبناء الجالية الروسية في مصر قصصًا عن بطولات أجدادهم خلال الحرب العالمية الثانية، إلى جانب فقرات شعرية وغنائية مستوحاة من تراث تلك المرحلة التاريخية.
وأكد دينيس برونيكوف، خلال كلمته، أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات في تعزيز الوعي التاريخي لدى الشباب وربطهم بقيم التضحية والانتماء، بينما استعاد شريف جاد ذكرياته عن احتفالات عيد النصر في روسيا ولقاءاته مع المحاربين القدامى، معربًا عن ثقته في وعي الجيل الروسي الجديد وقدرته على مواجهة ما وصفه بـ”الأكاذيب” المتداولة في بعض الدول الغربية بشأن دور الاتحاد السوفيتي في الانتصار بالحرب العالمية الثانية.
وأشار منظمو الفعالية إلى أن هذه اللقاءات تمثل مساحة للحوار الثقافي وتعزيز الروابط الإنسانية بين الشعوب، فضلًا عن دورها في نقل التجارب التاريخية بصورة مباشرة إلى الأجيال الجديدة، بما يدعم قيم السلام والتعايش، لافتين إلى مشاركة عدد من الطلاب المصريين الدارسين للغة الروسية في الاحتفال.
واختُتمت الفعالية برسالة جماعية أكدت أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال القادمة باعتبارها مسؤولية إنسانية وثقافية مشتركة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم