كتبت : رشاخميس
يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أحد أكبر الصروح الإسلامية المتخصصة في خدمة القرآن الكريم على مستوى العالم، ويجسّد جهود المملكة العربية السعودية في العناية بكتاب الله طباعةً ونشرًا وترجمةً.
وُضع حجر الأساس للمجمع في 16 محرم 1403هـ (1982م)، وتم افتتاحه رسميًا عام 1405هـ (1984م)، ليبدأ منذ ذلك الحين رحلة ممتدة في طباعة المصحف الشريف وتوزيعه على المسلمين في مختلف دول العالم.
يعمل المجمع على طباعة المصحف الشريف بالروايات المعتمدة، وترجمة معاني القرآن الكريم إلى أكثر من 80 لغة، بما يسهم في إيصال رسالة القرآن لغير الناطقين بالعربية، إلى جانب تسجيل التلاوات والعناية بعلوم القرآن والدراسات المتخصصة.
تبلغ الطاقة الإنتاجية للمجمع نحو 18 مليون نسخة سنويًا من المصاحف والإصدارات المختلفة، وقد تجاوز إجمالي ما أُنتج ووزِّع منذ تأسيسه مئات الملايين من النسخ التي وصلت إلى المساجد والمراكز الإسلامية في شتى بقاع العالم، إضافة إلى ما يُقدَّم هديةً لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.
يمتد المجمع على مساحة واسعة، ويضم مرافق متكاملة تشمل المطابع الحديثة، الأقسام الإدارية، المستودعات، المكتبة، واللجان العلمية المتخصصة التي تشرف على المراجعة الدقيقة للنص القرآني والترجمات، ويعمل به أكثر من ألف كادر علمي وفني وإداري.
ويستقبل المجمع مئات الآلاف من الزوار سنويًا ضمن برامج زيارات منظمة، حيث تتيح الجولة للزائرين التعرف على مراحل إنتاج المصحف، بدءًا من الكتابة والمراجعة، مرورًا بالطباعة والتجليد، وصولًا إلى التغليف والتوزيع، في تجربة تجمع بين البعد المعرفي والروحاني.
ويواصل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أداء دوره الريادي بوصفه منارة عالمية لخدمة القرآن الكريم، مؤكدًا التزام المملكة الدائم بنشر رسالة الإسلام المعتدلة، وخدمة كتاب الله بأعلى معايير الدقة والجودة، وبمختلف لغات العالم
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم