من يعرف محافظ أسيوط اللواء محمد علوان عن قرب، يدرك جيدًا أنه يفضل العمل في صمت، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي ومحاولات تلميع المسؤولين عبر نشر عشرات الصور والأخبار، بغض النظر عن جدواها أو تأثيرها الحقيقي في حياة المواطنين.
فاللواء محمد علوان يدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، ويعمل على مواجهة التحديات وترك بصمة حقيقية في حياة المواطن وفي الشارع الأسيوطي، دون جلبة أو ضوضاء إعلامية.
ويؤكد المقربون منه أنه لا يحرص على الإعلان المسبق عن جولاته المختلفة لتفقد المواطنين والمؤسسات والمشروعات والقطاعات الخدمية، بل يفضل أن تأتي زياراته بصورة مفاجئة، حتى يقف على حقيقة الأوضاع بعيدًا عن أي استعدادات أو محاولات لتجميل الصورة.
حتى أقرب العاملين معه قد يتلقون توجيهات بالتحرك دون معرفة الجهة التي سيقصدها، في إطار حرصه على تحقيق عنصر المفاجأة، والوصول إلى الواقع كما هو، بهدف التعرف على المشكلات الحقيقية والعمل على حلها.
وتبرز زياراته المفاجئة للمستشفيات نموذجًا واضحًا لهذا النهج، حيث يحرص على تفقد مستوى الخدمات والاستماع إلى العاملين والمرضى والمترددين، والوقوف بنفسه على ما يجري داخل المنشآت الصحية، بعيدًا عن التقارير المكتبية وحدها.
وينطبق الأمر ذاته على جولاته المفاجئة بالمخابز ومستودعات البوتاجاز ومختلف القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر باحتياجات المواطنين اليومية، إذ يفضل أن يرى الواقع بنفسه، وأن يستمع إلى الناس دون ترتيبات مسبقة.
ويرى المقربون من محافظ أسيوط أن جزءًا من تفسير هذا الأسلوب في العمل يعود إلى خلفيته وعقليته الأمنية التي تشكل جانبًا من تفاصيل أدائه، وتفسر حرصه على عدم إثارة الضوضاء حول تحركاته وجولاته، بما يمنحه فرصة أكبر لرصد الواقع بعيدًا عن المظاهر الشكلية.
ولا يقتصر الأمر على الجولات الميدانية، فاللواء محمد علوان يحرص كذلك على الاستماع إلى المواطنين، والتعرف على مشكلاتهم واحتياجاتهم بشكل مباشر، قبل اتخاذ القرارات، انطلاقًا من قناعة بأن القرار السليم يحتاج إلى معلومات حقيقية ودراسة دقيقة للواقع.
وفي النهاية، قد لا تكون كل الإنجازات بحاجة إلى عشرات الصور أو البيانات اليومية، فالمعيار الحقيقي لأي مسؤول يظل ما يلمسه المواطن على أرض الواقع، وما يتحقق من تطوير للخدمات وتحسين للأوضاع وحل للمشكلات.
وهكذا، يبدو أن فلسفة محافظ أسيوط تقوم على أن العمل أولًا.. والضجيج أخيرًا، وأن الإنجاز الحقيقي لا يحتاج دائمًا إلى كثير من الكلام، بقدر ما يحتاج إلى متابعة مستمرة، وقرارات حاسمة، ووجود حقيقي بين الناس.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم