رد اللواء دكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، وأستاذ العلوم السياسية، على تساؤل حول إشكالية غياب انتخابات المجالس المحلية وتأجلها المتكرر عقب صياغة مشاريع القوانين الخاصة بها؛ معربًا عن بالغ أسفه لتعطل هذا الاستحقاق الحيوي، كاشفًا عن كواليس ما جرى في أروقة الحوار الوطني.
وأكد “فرحات”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن إحدى أبرز إشكاليات الحوار الوطني تمثلت أساسًا في جمع طيف واسع ومختلف من النخب السياسية من أحزاب أغلبية ومعارضة، وتجمع، وحركة مدنية، وليبراليين، ويساريين، وشباب ومرأة على طاولة واحدة لبناء جسور الثقة والوصول إلى توافق.
وكشف أستاذ العلوم السياسية عن أن قضية المجالس المحلية (المادة 180 من الدستور) كانت هي التوصية الوحيدة التي حظيت بالإجماع التام لا التوافق فقط، وذلك بعد 5 جلسات عامة مطولة استغرقت نحو 7 إلى 8 ساعات لكل جلسة برئاسة الدكتور سمير عبد الوهاب، وبمشاركة شخصيات بارزة مثل الدكتور علي الدين هلال، والدكتور محمود فوزي، وممثلي مختلف التيارات الحزبية والقانونية.
وأوضح أن الجلسات التخصصية، التي ضمت تشكيلة لا يمكن تصور اتفاقها مسبقًا (مستقبل وطن، حماه الوطن، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أساتذة قانون دستوري، أحزاب الحركة المدنية، وحزب التجمع)، توصلت إلى حلول عملية لتفسير عقدة المادة 180، شملت وضع آليات تتيح للشخص اكتساب صفة أو صفتين أو ثلاثة لحل الإشكاليات الداخلية للمادة، فضلا عن التوافق على النظام الانتخابي بواقع 75% للقائمة المطلقة و25% للقائمة النسبية استجابة لمطالب أحزاب الحركة المدنية.
ولفت إلى أنه رغم رفع هذه التوصيات بالإجماع إلى رئيس الجمهورية، إلا أنها لم تُنفذ حتى الآن، وغاب ملف الإدارة المحلية عن النقاشات اللاحقة مثل منتدى مصر، باستثناء الإشارة إلى دور العمدة والمجتمع المحلي.
وكشف عن سيناريوهين لا ثالث لهما لإنهاء هذه القطيعة التي امتدت منذ عام 2011 وحتى عام 2026 دون أي ممارسة محلية فعلية، أولهما تعديل دستوري جاد وتعديل أو حسم نص المادة (180) من الدستور لفتح الباب أمام إجراء الانتخابات دون عوار قانوني، أو المضي قدمًا في إجراء انتخابات المحليات بالتشكيلة والتوافق الذي تم عليه الإجماع في الحوار الوطني، حتى وإن طعن عليها لاحقًا أمام المحكمة الدستورية العليا لتقول كلمتها وتعدل المادة بحكم قضائي؛ معتبرًا أن البدء بالممارسة على الأرض طوال 15 عامًا الماضية أفضل بكثير من استمرار الفراغ المحلي الحالي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم