طالب علاء المستكاوي، المحامي بالنقض والمرشح السابق لعضوية مجلس نقابة المحامين بالإسكندرية، بإعادة النظر في منظومة المجالس القومية المعنية بشؤون الأسرة، داعيًا إلى حل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب رفضه إنشاء مجلس قومي للرجل، واقترح بدلًا من ذلك تأسيس «مجلس قومي للأسرة» يضم جميع الأطراف المعنية بقضايا الأسرة المصرية.
وقال المستكاوي، في تصريحات خاصة لـ«اليوم»، إن الفترة الأخيرة شهدت، بحسب رؤيته، ظهور عدد من الوقائع والظواهر الاجتماعية التي تستوجب التوقف والدراسة، مؤكدًا أن حديثه لا يستهدف التعميم أو الإساءة إلى المرأة المصرية، التي وصفها بأنها شريك أساسي في بناء الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأضاف علاء أن بعض الوقائع التي تتناولها وسائل الإعلام من جرائم وابتزاز ومخدرات وغيرها من السلوكيات تثير، من وجهة نظره، حالة من القلق المجتمعي، مطالبًا بضرورة التعامل معها من خلال دراسات اجتماعية ونفسية وقانونية بعيدًا عن التعميم أو تحميل فئة بأكملها مسؤولية تصرفات أفراد.
وأوضح المستكاوي أن حالة الشك والقلق أصبحت، بحسب تعبيره، تؤثر على نظرة الشباب إلى الزواج، بدلًا من أن تكون الأسرة قائمة على السكن والمودة والرحمة، محذرًا من أن استمرار المشكلات الأسرية والارتفاع في معدلات الطلاق قد يؤدي إلى مزيد من الآثار الاجتماعية على الأزواج والأطفال والشباب.
وأشار المستكاوي ، إلى أن هناك حاجة، من وجهة نظره، إلى مراجعة بعض التشريعات والسياسات المرتبطة بالأسرة، بما يحقق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة ويحافظ في الوقت نفسه على مصلحة الطفل واستقرار الأسرة، مؤكدًا أن معالجة الأزمات الأسرية يجب ألا تقتصر على الجانب القانوني فقط، وإنما تمتد إلى الجوانب الدينية والنفسية والاجتماعية.
واقترح المحامي بالنقض إنشاء «مجلس قومي للأسرة» يكون مظلة جامعة لقضايا الرجل والمرأة والطفل، على أن يضم متخصصين من علماء الدين الإسلامي والمسيحي، وخبراء علم النفس والاجتماع، إلى جانب قامات من رجال القانون والقضاء، بهدف إعداد رؤى وتشريعات وإرشادات متكاملة للتعامل مع مشكلات الأسرة المصرية.
وأكد المستكاوي أن الهدف من هذا المقترح، بحسب رؤيته، هو الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية وتقليل معدلات الطلاق والحد من الآثار المترتبة على تفكك الأسر، وفي مقدمتها معاناة الأطفال وتأثير الأزمات الأسرية على مستقبل الشباب.

واختتم تصريحاته قائلًا إن هذه الدعوة تأتي، من وجهة نظره، للحفاظ على «نسيج الأسرة ونسيج الوطن»، متمنيًا أن تحظى رؤيته باهتمام المسؤولين ودراسة المقترح بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار المجتمع المصري.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم