سارة علاء الدين
قال المهندس محمد رشيدي، الأمين العام لحزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، إن القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تمثل خطوة مهمة على طريق ترسيخ شراكة استراتيجية متكاملة بين الدول الثلاث، مؤكدا أن انتظام هذا الإطار الثلاثي يعكس إرادة سياسية واضحة لبناء تعاون أكثر قوة وقدرة على التعامل مع التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح رشيدي أن أهمية القمة تتجاوز حدود التنسيق السياسي التقليدي، لتؤكد تحول التعاون المصري القبرصي اليوناني إلى نموذج إقليمي يقوم على المصالح المشتركة، وتكامل القدرات، وتنسيق المواقف تجاه قضايا الأمن والطاقة والاقتصاد والتنمية، بما يعزز مكانة الدول الثلاث ودورها في صياغة مستقبل شرق المتوسط.
وأشار الأمين العام لحزب الحرية المصري بالإسماعيلية إلى أن مصر أصبحت رقما رئيسيا في معادلات شرق المتوسط، بفضل ما تمتلكه من مقومات جغرافية واقتصادية وبنية تحتية وقدرات في مجالات الطاقة والنقل واللوجستيات، وهو ما يمنح الشراكة مع قبرص واليونان أبعادا استراتيجية تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة وتمتد إلى مشروعات طويلة الأجل.
وأكد رشيدي أن ملف الطاقة يمثل أحد أهم محاور التعاون الثلاثي، في ظل ما تمتلكه المنطقة من موارد وإمكانات يمكن توظيفها لتحقيق مصالح مشتركة، لافتا إلى أن التكامل بين موارد شرق المتوسط والبنية التحتية المصرية يمكن أن يعزز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، ويدعم جهود تأمين احتياجات الأسواق الأوروبية، ويفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والمشروعات المشتركة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات حقيقية يشعر المواطن بعوائدها، خاصة في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل والموانئ والبنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، مشددا على أن قوة أي شراكة استراتيجية تقاس بقدرتها على تحقيق قيمة مضافة اقتصادية وتنموية للدول والشعوب.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد رشيدي أن الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية يعكس رؤية مسؤولة تسعى إلى حماية الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيدا بالتأكيد على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، ودعم وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاعض غزة، والتمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أن التنسيق بين مصر وقبرص واليونان بشأن قضايا المنطقة يعكس إدراكا مشتركا لخطورة استمرار الأزمات والصراعات دون حلول سياسية، مؤكدا أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ودعم الحلول السياسية يمثلان أساسا ضروريا لمنع اتساع دائرة التوتر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
ولفت رشيدي إلى أن القمة تؤكد قدرة السياسة المصرية على بناء شراكات متوازنة ومتعددة المسارات، تجمع بين البعد السياسي والأمني والاقتصادي، وتوظف الموقع الاستراتيجي لمصر وإمكاناتها لخدمة المصالح الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
واختتم المهندس محمد رشيدي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير الشراكة المصرية القبرصية اليونانية يمثل استثمارا في المستقبل، وأن الانتقال بها من التنسيق السياسي إلى التكامل الاقتصادي والمشروعات المشتركة سيمنحها قوة أكبر واستدامة أوسع، ويعزز موقع مصر كشريك محوري في رسم ملامح منظومة إقليمية أكثر استقرارا وتعاونا، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية في توسيع دوائر التعاون وتعظيم العائد السياسي والاقتصادي منها.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم