محمد غزال: لقاء الرئيس السيسي وحفتر يثبت أن أمن ليبيا خط أحمر لمصر

كتبت يوستينا أشرف
قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000 ورئيس ائتلاف الجبهة الوطنية الديمقراطية، بأن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، يأتي في توقيت بالغ الأهمية ويؤكد من جديد ثوابت السياسة المصرية تجاه ليبيا، وفي مقدمتها دعم وحدة الدولة الليبية واستعادة مؤسساتها الشرعية، ورفض أي تدخلات خارجية تستهدف زعزعة استقرار المنطقة.
وأضاف، إن اللقاء يعكس رؤية مصرية واضحة تعتبر أن الأمن القومي المصري يبدأ من الحدود الغربية، وأن استقرار ليبيا لا يمثل خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لضمان توازن المنطقة ومنع تمدد الجماعات المسلحة والميليشيات والقوى الأجنبية التي تسعى لفرض واقع جديد داخل الأراضي الليبية.
وأوضح “غزال” أن تأكيد الرئيس السيسي على إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا يمثل خطوة مركزية على طريق إعادة بناء الدولة الليبية، مشدداً على أن مصر لا تتعامل مع ليبيا باعتبارها ملفاً منفصلاً، بل باعتبارها امتداداً طبيعياً لأمنها القومي، وشريكاً أساسياً في الحفاظ على استقرار شمال أفريقيا.
وأشار إلى أن مشاركة اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، إلى جانب قيادات الجيش الليبي وعلى رأسهم الفريق أول خالد خليفة والفريق أول صدام خليفة، تؤكد أن اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل تناول ملفات أمنية وسياسية دقيقة ترتبط بمستقبل ليبيا ومسار التسوية الشاملة.
وفي سياق متصل، شدّد على أن موقف المشير حفتر الداعم للدور المصري والرئيس السيسي شخصياً يعكس إدراكاً ليبياً كاملاً لحجم المسؤولية التي تحملتها مصر منذ بداية الأزمة، سواء في دعم الجيش الوطني الليبي أو في توفير مظلة سياسية عربية لإعادة بناء الدولة.
كما أشار إلى أن ربط المناقشات بين الملفين الليبي والسوداني يكشف بوضوح أن مصر تتعامل مع منظومة أمنية متكاملة، وأن استقرار السودان وليبيا قضية واحدة، نظراً للترابط الجغرافي والإنساني والأمني بين الدولتين ومصر. وأكد أن أي تصعيد في السودان ستكون له انعكاسات مباشرة على ليبيا وعلى الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر المستوى الرفيع للتنسيق بين القاهرة والقيادة العامة للجيش الليبي.
وأختتم تصريحه قائلاً:
“إن الرسالة التي خرجت من لقاء الرئيس السيسي والمشير حفتر واضحة وحاسمة: مصر ملتزمة بدعم ليبيا موحدة وقوية، ولن تسمح بتمزيق الدولة الليبية أو تحويلها إلى ساحة صراع إقليمي. كما أن دعم الجيش الوطني والمؤسسات الشرعية الليبية سيظل ثابتاً حتى تعود ليبيا لطريق الاستقرار وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت. هذه هي مسؤولية تاريخية تتحملها مصر حفاظًا على أمنها القومي وعلى مستقبل المنطقة بأكملها.”


