تقرير: مصطفى علي
شهد مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم، اجتماعًا مهمًا بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة تطورات عمل الوزارة ومناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحكومة على تعزيز الإنتاج المحلي من المواد البترولية وخلق بيئة استثمارية جاذبة، تضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع الالتزام بمعايير الكفاءة والاستدامة.
وخلال الاجتماع، شدد مدبولي على أن قطاع البترول والثروة المعدنية يحتل أولوية قصوى لدى الحكومة، مؤكدًا ضرورة التوسع في مشروعات الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، إلى جانب توفير بيئة استثمارية تشجع على دخول القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، بما يدعم النمو الاقتصادي الوطني.
محاور استراتيجية وزارة البترول في المرحلة الحالية
أوضح المهندس كريم بدوي، وزير البترول، أن جهود الوزارة خلال المرحلة الحالية ترتكز على عدة محاور أساسية، من بينها:
تلبية احتياجات المواطنين: التركيز على الإنتاج والاستكشاف لضمان توافر المواد البترولية بالسوق المحلي، بما يضمن استقرار الأسعار واستدامة الإمدادات.
تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية: تطوير معامل التكرير والبتروكيماويات لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني وتقلل من استيراد المواد النهائية.
تعزيز قطاع التعدين: دعم المشروعات التعدينية القائمة والجديدة وخلق فرص استثمارية جديدة في مصر والمنطقة، مع العمل على توسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالمعادن.
التعاون الإقليمي والدولي: جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات مع مؤسسات دولية لتطوير قطاع الطاقة والمعادن، بما يرفع من مستوى تنافسية مصر عالميًا.
الاستدامة والكفاءة: الالتزام بمعايير السلامة الصناعية، وكفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات الضارة، بما يحقق التوازن بين الإنتاج والنمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
وأشار الوزير إلى أهمية التعاون الوثيق مع قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، لتوفير مزيج طاقة متكامل يدعم نمو الاقتصاد المصري، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي لمصر في إنتاج الهيدروجين وتصدير الطاقة.
مشروعات الاكتفاء الذاتي من البنزين والسولار
خلال اللقاء، استعرض وزير البترول خطة مشروعات الاكتفاء الذاتي من البنزين والسولار، والتي تهدف إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وتحويل المنتجات منخفضة القيمة إلى منتجات بترولية عالية القيمة.
وتضمنت الخطة:
دراسة القدرات التصميمية لمعامل التكرير في مختلف المدن، مع متابعة متوسط التشغيل اليومي خلال عام 2025.
رصد الإنتاج الفعلي ومستوى الاستيراد للفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2025، مع بيان نسبة الاكتفاء الذاتي التي تم تحقيقها خلال هذه الفترة.
تنفيذ مشروعات تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للمنتجات البترولية، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الواردات، وتوفير العملة الأجنبية.
كما تناول الوزير الفوائد الاقتصادية لهذه المشروعات، وتأثيرها على تكلفة المنتجين وقيمة الدعم المالي المطلوب، مؤكدًا وجود آليات لتسهيل الاستثمار في القطاع، منها:
التعاون مع مؤسسات الدولة للترويج للمشروعات وتقديم مرجع متكامل للمستثمرين.
عرض الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين والبنوك الدولية، مع التركيز على مشروعات التكرير وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الدولية
أكد وزير البترول أن الوزارة تعمل على تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة والمعادن، مستعرضًا لقاءات سابقة مع وفد مجموعة “شينج فا” الصينية للكيماويات، إحدى أكبر الشركات العالمية في إنتاج الكيماويات الفوسفورية.
وشملت النقاشات:
استعراض الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به في مصر.
التأكيد على المزايا التنافسية لمصر كوجهة استثمارية متميزة في المنطقة، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال والخبرات الفنية.
خطة استثمارية ضخمة بقيمة نحو ملياري دولار لإنشاء مشروع متكامل في منطقة المثلث الذهبي على ثلاث مراحل، يشمل استخراج خام الفوسفات، وإنتاج منتجات عالية الجودة، إلى جانب نقل الخبرات الفنية وتوطين الصناعات الحيوية في الاقتصاد المصري.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم