كتبت يوستينا أشرف
أكد السياسي مسعود علام أن ملف المصانع المتعثرة يجب أن يحظى بأولوية حقيقية، باعتبار أن هذه المصانع تمثل أصولًا إنتاجية وخبرات متراكمة وفرص عمل يمكن استعادتها، وليس مجرد منشآت تحتاج إلى تمويل.
وقال علام إن التعامل مع المصنع المتعثر يجب أن يبدأ من تشخيص دقيق لأسباب التعثر، وتحديد مدى قدرته على العودة إلى التشغيل، وما يحتاج إليه من حلول مالية أو إدارية أو فنية، حتى تكون المساندة المقدمة موجهة إلى تحقيق نتائج ملموسة.
وأضاف أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة أو المتعثرة تعني استعادة خطوط إنتاج وفرص عمل، كما تنعكس على شبكة واسعة من الموردين والشركات المرتبطة بها، بما يساهم في تنشيط حركة السوق وزيادة الطلب على مستلزمات الإنتاج.
وشدد مسعود علام على أن إنقاذ المصانع لا يمكن أن يعتمد على جهة واحدة، وإنما يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين الحكومة والقطاع المصرفي وأصحاب المصانع، مع وضع حلول عملية تتعامل مع أسباب التعثر من جذورها، سواء كانت مرتبطة بالتمويل أو الإدارة أو التشغيل أو الأسواق.
وأوضح أن الهدف من أي برنامج لإنقاذ المصانع المتعثرة يجب ألا يكون استمرار الدعم إلى أجل غير محدد، وإنما تمكين المصنع من استعادة قدرته على الإنتاج وتحقيق إيرادات تسمح له بالاعتماد على نشاطه والوقوف مجددًا على أرض صلبة.
وأشار علام إلى أن إعادة تشغيل المصانع تمثل مكسبًا يتجاوز حدود المنشأة نفسها، لأنها تحافظ على العمالة المدربة والخبرات الفنية، وتعيد تحريك سلاسل التوريد، وتخلق فرصًا جديدة أمام الاستثمارات المرتبطة بالصناعة.
وأكد في ختام تصريحاته أن كل مصنع يعود إلى الإنتاج هو خطوة جديدة نحو اقتصاد أكثر قوة وقدرة على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي، مشددًا على أن استعادة الأصول الصناعية المتعثرة يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي رؤية جادة لدعم الاستثمار والصناعة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم