تقرير – آيـة زكي
■ الفيومي: القانون الحالي لم يعد صالحًا ويحتاج إلى تحديث شامل
■ منصور: ضرورة معالجة الإشكاليات الدستورية وتداخل الاختصاصات
■ السجيني: البرلمان السابق رفض مشروع القانون رغم مناقشته في 74 جلسة
يُعد مشروع قانون الإدارة المحلية أحد أبرز الملفات التشريعية المثيرة للجدل داخل البرلمان، ليبقى على “صفيح ساخن”، في ظل تباين الآراء بين مطالب بالإسراع في إقراره باعتباره خطوة مهمة لدعم اللامركزية وتطوير المحليات، وأخرى تدعو إلى إعادة صياغة بعض مواده وفتح حوار مجتمعي يضمن توافقًا أوسع.
مسودة جديدة للقانون
قال النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن الحكومة وافقت على تشكيل لجنة فرعية لمراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، إلى جانب مشروعات القوانين المقدمة من عدد من النواب، بهدف إعداد مسودة جديدة للقانون.
وأضاف “الفيومي” أن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة عام 2016 لم يعد صالحًا في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تتمسك به في صورته الحالية، موضحًا أن تقديمه في الأساس كان إجراءً لائحيًا شكليًا، لافتًا إلى أن عددًا من النواب تقدموا بمشروعات قوانين بديلة.
وشدد وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب على ضرورة أن يتضمن القانون الجديد تحديدًا واضحًا للمهام، وآليات المحاسبة والتقييم، إلى جانب توفير الموارد المالية اللازمة لتمكين المحليات من أداء دورها.
وأكد “الفيومي” أن مصر مرت بظروف صعبة خلال السنوات الماضية، معتبرًا أنه لا يصح استمرار غياب المجالس المحلية بعد استقرار الأوضاع وتعزيز قوة الدولة المصرية.
دعوات لحوار مجتمعي
ومن جانبه، أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، أهمية طرح مشروع قانون الإدارة المحلية لحوار مجتمعي موسع يضم الخبراء والأحزاب وممثلي مختلف الفئات، بما يضمن صياغة قانون قابل للتطبيق على أرض الواقع.
وشدد “منصور” في تصريحات لـ«اليوم»، على ضرورة الاستفادة من المناقشات السابقة داخل لجنة الإدارة المحلية، وعدم تجاهل التوصيات التي خرجت عنها، مشيرًا إلى وجود ملاحظات دستورية على بعض مواد المشروع تستوجب إعادة الدراسة لضمان توافقها مع أحكام الدستور، خاصة فيما يتعلق بآليات تطبيق اللامركزية بشكل تدريجي.
ودعا إلى إعادة النظر في النظام الانتخابي المقترح للمجالس المحلية، وبحث بدائل مثل القوائم النسبية ومراجعة التقسيمات الانتخابية.
كما أشار إلى وجود إشكالية في تداخل الاختصاصات بين المحافظين والوزارات والمديريات الخدمية، وهو ما يؤدي إلى ازدواجية في الإشراف ويؤثر على كفاءة الأداء وسرعة اتخاذ القرار.
وطالب بإعادة دراسة ملف تفرغ أعضاء المجالس المحلية والمكافآت الخاصة بهم، مع تقييم الأعباء المالية المترتبة على ذلك، مؤكدًا أهمية إعداد برامج تدريب وتأهيل متخصصة لرفع كفاءة الأعضاء بما يضمن أداءً أكثر فاعلية.
كما شدد “منصور” على ضرورة مواءمة القانون والتشريعات المرتبطة به، مع إشراك ذوي الإعاقة في مناقشات المشروع ومراعاة احتياجاتهم.
معالجة الإشكالات السابقة
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية السابق، أن مشروع القانون مطروح منذ عام 2016، وشهد نقاشات موسعة داخل البرلمان مع مختلف الأطراف.
وأشار “السجيني” إلى أن البرلمان السابق رفض المشروع من حيث المبدأ، ما يعكس الحاجة إلى معالجة الإشكالات السابقة قبل إعادة طرحه.
ولفت إلى أن النظام الانتخابي المقترح يعتمد على مزيج بين النظام الفردي والقوائم، بهدف تحقيق تمثيل أوسع يشمل فئات الشباب والمرأة والعمال والفلاحين وذوي الإعاقة.
كما أشار إلى أن مناقشات سحب الثقة من المحافظين انتهت إلى إمكانية رفع توصيات إلى رئيس الجمهورية باعتباره صاحب قرار التعيين.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم