أكد مصطفى أبو بكر، أمين أمانة حزب المؤتمر بمحافظة أسيوط، أن ثورة 23 يوليو 1952 مثلت محطة فارقة في التاريخ المصري، بعدما أسهمت في إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمواطن، وأرست أسس الدولة الوطنية الحديثة القائمة على الاستقلال والكرامة وتعزيز المشاركة في صناعة المستقبل.
وأوضح أبو بكر، في بيان له، أن الثورة لم تكن مجرد انتقال للسلطة أو تغيير في نظام الحكم، بل شكلت بداية مرحلة جديدة عززت بناء المؤسسات الوطنية ورسخت استقلال القرار المصري، وهو ما جعل آثارها ممتدة حتى اليوم في مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية لثورة يوليو لا تقتصر على الإنجازات التي تحققت في وقتها، وإنما تمتد إلى ما خلفته من وعي وطني جمع المصريين حول أهمية الحفاظ على الدولة وصون مقدراتها، مؤكدًا أن هذا الوعي يظل أحد أهم عناصر مواجهة التحديات والأزمات.
وأضاف أن قوة الدول لا تُقاس فقط بالإمكانات الاقتصادية أو العسكرية، وإنما بمدى وعي شعوبها وإدراكها لمسؤولياتها الوطنية، وهو ما يتطلب تعزيز ثقافة الانتماء، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، ونشر الوعي بالتحديات التي تواجه الوطن.
ولفت إلى أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل مناسبة لاستحضار الدروس الوطنية التي تركتها الثورة، مؤكدًا أن الدول التي تحافظ على تاريخها وهويتها تكون أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات وصناعة مستقبلها بثقة واستقرار.
وأشار أمين أمانة حزب المؤتمر بأسيوط إلى أن ما تشهده مصر من مشروعات تنموية وتحديث في مختلف القطاعات يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان إلى جانب بناء المشروعات، موضحًا أن الاستثمار في التعليم، وتمكين الشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، يمثل أساسًا لاستمرار التنمية وتحقيق الاستقرار.
واختتم مصطفى أبو بكر بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على الوعي الوطني مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مشددًا على أن ترسيخ قيم الانتماء والعمل والإنتاج يمثل الضمان الحقيقي للحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز مكانتها، ونقل خبرات الماضي إلى الأجيال الجديدة لدعم مسيرة التنمية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم