تناول معهد واشنطن في تقرير جديد شخصية رئيس مجلس النواب اللبناني وزعيم حركة أمل، نبيه بري، باعتباره أحد أكثر السياسيين إثارة للجدل وأكثرهم حضورًا في الحياة السياسية اللبنانية الحديثة. فمنذ عام 1992، يتولى بري رئاسة البرلمان بلا انقطاع، ما يجعله الأطول بقاءً في هذا المنصب على مستوى العالم العربي وربما عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن بري يرفع في خطابه الرسمي شعار سيادة الدولة وضرورة وضع السلاح تحت سلطتها، وهي رسائل يُنظر إليها أحيانًا كإشارات غير مباشرة إلى حليفه حزب الله، تدعو إلى إعادة النظر في ملف السلاح بما يعزز مؤسسات الدولة ويحمي الشرعية.
لكن في المقابل، يرى المعهد أن بري يلجأ في كثير من الأحيان إلى خطاب شعبوي وتحريضي، محركًا الشارع عبر دعوات إلى احتجاجات حاشدة تحت عناوين مطلبية، الأمر الذي يعكس ازدواجية في مواقفه ويحد من قدرته على لعب دور جامع.
ويخلص التقرير إلى أن بري، العالق بين صورة رجل الدولة من جهة ودور محرّك الشارع من جهة أخرى، يبقى لاعبًا محوريًا في توازن القوى الهش في لبنان. غير أن استمرار قدرته على الموازنة بين تحالفه مع حزب الله وصورته كصوت للإصلاح، يجسد التناقض الذي يراه كثير من اللبنانيين عقبة أمام بناء دولة قوية وموحدة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم