نظم المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، برئاسة الدكتورة ميرفت السيد، ندوة توعوية حول مرض اللوكيميا «سرطان الدم»، بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية وجمعية «خليك إيجابي»، وذلك في إطار فعاليات شهر التوعية العالمي بالمرض، وبهدف رفع الوعي الصحي والمجتمعي، ودعم المرضى وأسرهم، والتأكيد على أهمية المعرفة والمساندة النفسية والاجتماعية خلال رحلة العلاج.
وشهدت الندوة حضورًا ومشاركة من ممثلي المؤسسات والجمعيات الأهلية والمتخصصين، إلى جانب عدد من نماذج محاربي السرطان، الذين نقلوا تجارب إنسانية عكست معاني الإرادة والصمود والتفاؤل، مؤكدين أهمية الدعم الأسري والمجتمعي إلى جانب الرعاية الطبية.

رسائل توعوية من أجل الوعي والدعم
وافتتحت فعاليات الندوة الدكتورة جيهان فاروق، مدير إدارة التدريب بالمركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، نيابة عن الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز، حيث رحبت بالحضور والمشاركين، مؤكدة أهمية اللقاءات التي تجمع بين الجوانب الطبية والنفسية والمجتمعية في مواجهة الأمراض.
واستعرضت دور المركز في تنظيم البرامج والأنشطة التوعوية والتدريبية، التي تستهدف رفع الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب دعم المرأة والأسرة من خلال توفير المعرفة والتواصل مع المتخصصين.
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة عبد الرزاق جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، أهمية الدور الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مساندة مرضى السرطان وأسرهم، موضحة أن الدعم لا يقتصر على الجانب المادي، وإنما يشمل التوعية والمساندة النفسية والاجتماعية.
وأشارت إلى أن تكامل جهود الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني يمثل عنصرًا مهمًا للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتقديم الدعم المناسب لها.
وتناولت الدكتورة نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية بمديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، أهمية التشبيك والتنسيق بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يساهم في توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لخدمة المرضى وأسرهم.
وأوضحت أن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني يساهم في الوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين، وتقديم صور متنوعة من الدعم، سواء التوعوي أو الاجتماعي أو النفسي.
كما استعرض رامي يسري، رئيس جمعية «خليك إيجابي»، تجربة الجمعية في دعم مرضى السرطان وأسرهم من خلال مبادرة «إحنا معاهم»، وما تتضمنه من رحلات وأنشطة ترفيهية ودعم نفسي واجتماعي، مؤكدًا أهمية شعور المريض بأنه ليس بمفرده خلال رحلة العلاج.
وأشار إلى ما تقدمه الدولة من خدمات علاجية ومستشفيات وبرامج لدعم المرضى والعلاج على نفقة الدولة.
برنامج علمي لمواجهة الخوف بالمعرفة
وتضمن البرنامج العلمي للندوة عددًا من المحاضرات التوعوية المتخصصة، التي تناولت مرض اللوكيميا من جوانب طبية ونفسية وغذائية، بهدف رفع مستوى الوعي لدى المرضى وأسرهم وأفراد المجتمع.
وتناولت الدكتورة ماهينور سامح، أخصائي علاج الأورام والطب النووي وعضو مجلس إدارة نقابة أطباء الإسكندرية، مرض اللوكيميا لدى الأطفال بصورة مبسطة، موضحة أهمية الفهم الصحيح للمرض وعدم الاستسلام للمخاوف أو المعلومات غير الدقيقة.
كما تناولت أهمية المتابعة الطبية والالتزام بخطة العلاج، مؤكدة أن المعرفة الطبية السليمة تساعد الأسرة على التعامل بصورة أكثر وعيًا وهدوءًا مع مراحل العلاج.
وفي الجانب النفسي، تناولت الدكتورة يارا إيهاب الديب، أخصائي أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي، أهمية الدعم النفسي للمريض وأسرته خلال رحلة مواجهة السرطان.
وأوضحت أن الحالة النفسية تحتاج إلى الدعم والاحتواء بالتوازي مع الرعاية الطبية، مؤكدة أهمية التعبير عن المشاعر وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة، والحفاظ على الأمل والقدرة على الاستمرار خلال مراحل العلاج.
كما استعرضت الأستاذة الدكتورة داليا طايل، أستاذ التغذية بالمعهد العالي للصحة العامة، أهمية التغذية السليمة ودورها في دعم صحة الجسم، موضحة المفاهيم المرتبطة بالأغذية التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان، وأهمية اتباع نمط غذائي متوازن.
وأكدت ضرورة الاعتماد على المعلومات العلمية الموثوقة وتجنب المعتقدات الغذائية غير الدقيقة خلال رحلة العلاج.
محاربو السرطان.. تجارب إنسانية ورسالة أمل
وشهدت الندوة حضور عدد من نماذج محاربي السرطان، الذين شاركوا تجاربهم مع الحضور، في مشاهد عكست معاني الصمود والإرادة والتفاؤل، وأكدت أن مواجهة المرض لا تعتمد على العلاج الطبي فقط، وإنما تحتاج أيضًا إلى الدعم النفسي والأسري والمجتمعي.
وفي ختام فعاليات الندوة، وجه المنظمون الشكر والتقدير لجميع المشاركين والمتحدثين والمدربين والمؤسسات والجمعيات، وكل من ساهم في إنجاح اللقاء ونشر رسالته التوعوية والإنسانية.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية استمرار جهود التوعية، ونشر المعلومات الطبية الصحيحة، وتقديم الدعم للمرضى وأسرهم، بما يساهم في مواجهة الخوف بالمعرفة، وتعزيز الأمل خلال رحلة العلاج.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم