استضاف البيت الروسي بالقاهرة معرضًا فنيًا بعنوان “رموز الحضارات”، ضمن فعاليات الدورة السابعة لملتقى سوهاج الدولي للمبدعين في الخط العربي والفن التشكيلي، في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين مصر وروسيا، وإبراز الدور الحضاري للفنون باعتبارها وسيلة للتواصل والحوار بين الشعوب.
وشارك في المعرض أكثر من 35 فنانًا تشكيليًا من محافظة سوهاج، إلى جانب نخبة من الفنانين المصريين والعرب، حيث تنوعت الأعمال الفنية بين اللوحات الزيتية، والألوان المائية، والجرافيك، والخط العربي، فضلًا عن أعمال استوحت جماليات الحروف الروسية، بما يعكس ثراء المشهد التشكيلي المصري وانفتاحه على مختلف الثقافات مع الحفاظ على هويته الفنية.
كما تضمن المعرض مجموعة من اللوحات المستلهمة من إرث الشاعر الروسي الكبير ألكسندر بوشكين، مؤسس اللغة الأدبية الروسية الحديثة، في احتفاء بمكانته الثقافية، ورسالة تؤكد أن الأدب والفن يشكلان جسرًا للتقارب بين الشعوب مهما اختلفت الثقافات والحدود.
وخلال افتتاح المعرض، أكد دينيس برونيكوف، نائب مدير المركز الثقافي الروسي، أن الفن يعد لغة إنسانية عالمية قادرة على تعزيز التواصل بين الشعوب، موضحًا أن الكتابة العربية والروسية تمثلان جزءًا من الهوية الحضارية لكل أمة، وأن مثل هذه الفعاليات تفتح آفاقًا جديدة للحوار الثقافي وتدعم العلاقات المصرية الروسية.
من جانبه، أوضح شريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، أن استضافة البيت الروسي للمعرض تأتي امتدادًا لدوره في دعم التبادل الثقافي والحوار الحضاري، مؤكدًا أن الفنون والقوة الناعمة تظل من أبرز أدوات التقارب بين الشعوب وتعزيز قيم السلام والتعاون.
وأقيم المعرض تحت إشراف الفنان التشكيلي عادل مطاوع، مؤسس ملتقى سوهاج الدولي للمبدعين، الذي نجح في ترسيخ الملتقى كمنصة تجمع المبدعين من مختلف المحافظات المصرية والدول العربية، وتسهم في دعم الحركة التشكيلية بصعيد مصر، وفتح آفاق للتفاعل مع التجارب الفنية الدولية.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات العامة، من بينهم النائب ميشيل الجمل عضو مجلس الشيوخ، والفنان محمد بغدادي، والمستشار عاصم الأنصاري، والفنان مصطفى الشيخ رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، ورسام الكاريكاتير سمير عبد الغني، والكاتب الساخر عماد جمعة، إلى جانب الفنانين حاتم مصطفى، وفوزي مرسي، وعادل بنيامين.
ويؤكد تنظيم هذا الحدث حرص البيت الروسي بالقاهرة على دعم المبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في مد جسور التواصل الإنساني، وتعزيز دور الفن باعتباره أحد أهم أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية، بما يرسخ قيم الحوار والتنوع الحضاري بين الشعوب.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم