كتبت :شيماء المهدى
في قلب محافظة الوادي الجديد، حيث تمثل مدينة موط عاصمة مركز الداخلة وأكبر تجمعاته السكانية، تتواصل الجهود الميدانية للارتقاء بمنظومة النظافة العامة وتحسين البيئة المحيطة بالمواطنين، كأحد المحاور الأساسية لتحسين جودة الحياة والحفاظ على المظهر الحضاري.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجيهات السيدة الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، التي تشدد على ضرورة تكثيف أعمال النظافة والمتابعة الميدانية المستمرة بمختلف المراكز والمدن، وعدم الاكتفاء بالحملات الموسمية، بل تحويل النظافة إلى منظومة عمل يومية ومستدامة. وتنفيذاً لتلك التوجيهات، كثفت الوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة تحركاتها على أرض الواقع خلال الفترة الماضية، عبر حملات مكثفة استهدفت عدداً من الأحياء الحيوية داخل مدينة موط.

حي الجناين.. نقطة انطلاق لحملة شاملة
كانت البداية من حي الجناين، أحد الأحياء السكنية المهمة بمدينة موط، حيث أكد اللواء أركان حرب مهندس ياسر كمال الدين رئيس مركز ومدينة الداخلة، أن الوحدة المحلية نفذت حملة نظافة مكثفة استهدفت رفع المخلفات والتراكمات المتراكمة والقمامة من الشوارع الرئيسية والجانبية والمناطق المحيطة بالمنازل.
وأضاف الحملة لم تقتصر على مجرد رفع المخلفات، بل امتدت لتشمل تحسين الحالة العامة للشوارع وإعادة تنظيم المشهد البصري للحي، بما يضمن توفير بيئة أكثر نظافة وأماناً للسكان، ويحد من انتشار مصادر التلوث والأضرار البيئية الناتجة عن تراكم القمامة، خاصة في ظل طبيعة المنطقة الصحراوية التي تتأثر سريعاً بالعوامل البيئية.
وجاءت الحملة في سياق الجهود اليومية المبذولة للحفاظ على نظافة البيئة المحيطة بالمواطنين، وإضفاء مظهر أكثر تنظيماً وجمالاً على الحي، بما يعكس اهتمام الدولة بتحسين جودة الحياة حتى في أبعد مراكز المحافظة.

حي شمال موط.. استمرار للعمل الميداني
وبالتوازي، نفذت الوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة حملة ثانية لا تقل أهمية بحي شمال مدينة موط، حيث وجه كمال الدين بتكثيف أعمال النظافة ورفع المخلفات ومواصلة المتابعة الميدانية بمختلف المناطق دون التقيد بمنطقة بعينها.
وشملت حملة حي شمال موط رفع القمامة والمخلفات والتراكمات من الشوارع والمناطق المستهدفة، مع التركيز على النقاط التي تشهد كثافة سكانية أو حركة يومية، في إطار خطة تهدف إلى الارتقاء بالمظهر العام والحفاظ على الصورة الحضارية لأحياء المدينة، ومنع تحول أي فراغات أو جوانب طرق إلى مقالب عشوائية.

وتؤكد هاتان الحملتان أن العمل لا يتم بشكل عشوائي أو كرد فعل، بل وفق خطة ميدانية مدروسة يتم تنفيذها تباعاً من حي إلى آخر، وفقاً لاحتياجات العمل الفعلية على أرض الواقع ورصد فرق المتابعة.
منظومة عمل مزدوجة: من المدينة إلى القرية
وصرح محمد نعمه كجك نائب محافظ الوادى الجديد، أن ما يميز منظومة النظافة في مركز الداخلة أنها لا تقتصر على مدينة موط وحدها، بل تعمل على مسارين متوازيين. المسار الأول يركز على أحياء المدينة من خلال الحملات اليومية والمتابعة المستمرة، والمسار الثاني يمتد إلى قرى المركز من خلال استمرار الأعمال الخدمية والتنموية في إطار مبادرة “من قرية إلى قرية”.
وأضاف كچك أن هذه المبادرة تعكس فلسفة عمل الوحدة المحلية التي تتعامل مع المركز كوحدة واحدة، فلا يتم التركيز على المدينة على حساب القرى، بل يتم تحقيق التوازن في تقديم الخدمات، بما يضمن وصول جهود النظافة والتجميل إلى كل التجمعات السكانية التابعة للمركز.

البعد البيئي والصحي والمجتمعي
إن الارتقاء بمنظومة النظافة في مركز بحجم الداخلة لا يعد مجرد عمل خدمي، بل هو استثمار مباشر في صحة المواطن وبيئته. فتراكم المخلفات لا يشوه المظهر الحضاري فقط، بل يمثل بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، ويؤثر على جودة الهواء والتربة، وهو ما تدركه الوحدة المحلية جيداً.
لذلك فإن الحملات المكثفة التي تشهدها أحياء موط تحمل بعداً وقائياً وصحياً، إلى جانب بعدها الجمالي. كما أن استمراريتها ترسخ ثقافة مجتمعية لدى المواطنين بأهمية الحفاظ على نظافة الشارع والحي، وأن النظافة مسؤولية مشتركة بين الجهاز التنفيذي والمواطن.

وأكد رئيس المركز أن استمرار تكثيف حملات النظافة والمتابعة الميدانية بمختلف أحياء المدينة، بالتوازي مع جهود العمل بقرى المركز، لضمان استمرارية تقديم الخدمات وتحقيق أفضل مستوى ممكن من النظافة العامة.
وأكد ماهر حسين نائب أول رئيس المركز، أن الوحدة المحلية ستواصل جهودها الميدانية لمتابعة مستوى النظافة ورفع المخلفات وتحسين المظهر العام، مع التأكيد على أن الحملات ستستمر بمختلف المناطق وفق خطة زمنية مرنة تراعي احتياجات كل حي وقرية، وصولاً إلى هدف واحد: بيئة نظيفة ومظهر حضاري يليق بأهالي الداخلة، من حي الجناين إلى سائر أحياء موط وقراها.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم