من رحاب الأزهر إلى العالمية.. حكاية الطبيب هاني عبد الجواد الذي يداوي الألم ويصنع الأمل

 

يقدم برنامج «أزهر بودكاست» حلقة جديدة تسلط الضوء على واحدة من التجارب الطبية والعلمية المتميزة، من خلال استضافة الأستاذ الدكتور هاني عبد الجواد، الأستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر واستشاري جراحات العمود الفقري، في حوار خاص بعنوان «أزهري يداوي الألم ويصنع الأمل»، يستعرض خلاله محطات رحلته العلمية والمهنية والإنسانية، منذ التحاقه بالأزهر الشريف وحتى وصوله إلى المحافل الدولية وتحقيقه نجاحات بارزة في تخصصه الطبي الدقيق.

وتكشف الحلقة جوانب إنسانية ومهنية من مسيرة الطبيب الأزهري، وتستعيد تفاصيل بداياته العلمية، والظروف التي قادته إلى الالتحاق بالأزهر الشريف، وكيف أسهمت الدراسة الأزهرية في تشكيل شخصيته وصقل فكره، إلى جانب دور البيئة العلمية والتربوية التي نشأ فيها في بناء رؤيته للحياة والمهنة، وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط والإخلاص في العمل.

ويتناول الحوار رحلة الدكتور هاني عبد الجواد منذ تخرجه في كلية الطب بجامعة الأزهر، مرورًا باختياره التخصص في جراحات تشوهات العمود الفقري، وهو أحد التخصصات الطبية الدقيقة التي تتطلب خبرات علمية ومهارات جراحية متقدمة، فضلًا عن قدرة كبيرة على التعامل مع الحالات المعقدة.

كما يستعيد تفاصيل قراره باستكمال دراسته وخوض تجربة العمل بالخارج، والصعوبات التي واجهته في بداية الطريق، خاصة أن قراره بالسفر قوبل باستغراب بعض المحيطين به، ووصفه البعض بأنه قرار أشبه بـ«الجنون»، لكنه تمسك بطموحه وسعى إلى تطوير قدراته العلمية والمهنية، مستفيدًا من نصائح أساتذته وخبراتهم، ولم يتوقف عند حدود التحصيل الأكاديمي، بل عمل على تعلم لغات جديدة والتكيف مع بيئات عمل مختلفة، بما ساعده على مواصلة طريق التميز.

وتخصص الحلقة مساحة مهمة للحديث عن علاقة الدكتور هاني عبد الجواد بفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدعم الذي حظي به خلال رحلته العلمية والمهنية، إلى جانب الكشف عن القرار الذي أصدره الإمام الأكبر وكان له تأثير بارز في تغيير مسار حياته وفتح آفاق جديدة أمام مستقبله.

كما يكشف الحوار كواليس اللقاء الذي جمعه بشيخ الأزهر، وتفاصيل الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فضيلته عقب تكريمه في محافل دولية، وما حملته تلك اللحظات من مشاعر وتقدير، فضلًا عن المكانة الخاصة التي يحتلها الإمام الأكبر في وجدان الطبيب الأزهري، باعتباره أحد الشخصيات المؤثرة في مسيرته.

ولا يقتصر الحوار على النجاحات العلمية والإنجازات المهنية، بل يمتد إلى الجانب الإنساني لمهنة الطب، حيث يتحدث الدكتور هاني عبد الجواد عن طبيعة تعامله مع المرضى، خاصة أصحاب الحالات الصعبة والمعقدة، وما يواجهه الطبيب من ضغوط نفسية ومهنية عند اتخاذ القرارات الجراحية التي قد تتعلق بمستقبل حياة المريض وقدرته على الحركة وممارسة حياته بصورة طبيعية.

ويستعرض كذلك الدروس التي اكتسبها من سنوات العمل والممارسة الطبية، وحدود قدرات الطبيب أمام بعض الحالات، وأهمية الاعتراف بالمسؤولية المهنية والإنسانية، مشيرًا إلى دور أساتذته والقراءات العلمية والتجارب العملية في تشكيل خبرته وتطوير رؤيته لمهنة الطب.

وتناقش الحلقة مفهوم النجاح في المجال الطبي، باعتباره مسيرة متواصلة من التعلم والتطوير وليس مجرد الوصول إلى مكانة علمية أو تحقيق إنجاز مهني، كما تسلط الضوء على مسؤولية الأطباء أصحاب الخبرات في نقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة، وإعداد كوادر طبية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والتقنيات والأساليب الجراحية الحديثة.

ومن المقرر أن يدير الحوار الإعلامي محمود عبد الرحمن، عضو المركز الإعلامي بالأزهر الشريف، وذلك في إطار حلقات «أزهر بودكاست» التي تستضيف نخبة من العلماء والمفكرين والمتخصصين وأصحاب التجارب المتميزة من داخل الأزهر الشريف وخارجه، بهدف تقديم نماذج ملهمة وفتح مساحات للحوار حول قضايا العلم والفكر والمجتمع والإنسان.

 

اترك رد