موسم حصاد التين الشوكي ينعش مزارع الشرقية.. محصول تصديري بعائد مرتفع وتكاليف منخفضة

مع انطلاق موسم حصاد التين الشوكي بمحافظة الشرقية، حالة من النشاط المكثف في ظل الإقبال المتزايد على المحصول الذي بات من الزراعات الواعدة، بفضل انخفاض تكاليف إنتاجه وارتفاع العائد الاقتصادي الذي يحققه للمزارعين، إلى جانب قدرته على التكيف مع الظروف المناخية وقلة احتياجاته من المياه.

التين الشوكي.. من فاكهة صيفية إلى محصول تصديري

وأكد عدد من المزارعين أن التين الشوكي لم يعد مجرد فاكهة صيفية يقبل عليها المستهلكون، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى محصول تصديري يحقق دخلاً مجزياً، مع تزايد الطلب عليه في الأسواق المحلية والخارجية، الأمر الذي شجع العديد من المزارعين على التوسع في زراعته

وأوضحوا أن شجرة التين الشوكي تعد من الأشجار المعمرة، إذ يستمر إنتاجها لأكثر من 30 عاماً، كما أنها لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه أو المبيدات والأسمدة، وهو ما يقلل من تكاليف الإنتاج ويزيد من جدواها الاقتصادية مقارنة بعدد من المحاصيل الأخرى

قيمة اقتصادية تتجاوز الثمار

وأشار المزارعون إلى أن القيمة الاقتصادية للتين الشوكي لا تقتصر على ثماره فقط، بل تمتد إلى الاستفادة من جميع مكوناته، حيث تدخل القشور في عدد من الصناعات المختلفة، بينما تستخرج من البذور زيوت ذات قيمة تستخدم في صناعة مستحضرات التجميل، ما يفتح آفاق جديدة للاستثمار في هذا المحصول

وأضافوا أن التين الشوكي يبدأ في الإنتاج اعتباراً من العام الثاني بعد الزراعة، بينما يحقق عائداً اقتصادياً جيداً ابتداءً من العام الثالث، مؤكدين أن عملية جمع الثمار تتطلب عمالة مدربة للتعامل مع الأشواك التي تغطي الثمار والألواح النباتية، حفاظاً على جودة المحصول وسلامة العاملين.

ويرى مزارعون أن التوسع في زراعة التين الشوكي يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الصادرات الزراعية، خاصة في ظل اتجاه الدولة نحو التوسع في المحاصيل قليلة الاستهلاك للمياه وعالية القيمة الاقتصادية، بما يسهم في زيادة دخل المزارعين ودعم الاقتصاد الزراعي

اترك رد