مقالات

محمود عرفات يكتب: الكاميرا سلاح الضعفاء.. شكرا وزارة الداخلية

الحقيقة أني لم أتعاطف مطلقا مع “شهاب بتاع الجمعية” الذي لم يتخطِّ السادسة عشرة عاما من عمره، ليس لأني أفرح في سلب حريات الناس مطلقا، ولكن لأن هناك الآلاف مثل “شهاب” الذين ولدوا في بيئة هيَّئت لهم الظروف المحيطة بهم أنهم في مأمن من أفعالهم المشينة، وأن يد القانون لن تطالهم، فلم يسلم من لسانهم وأذاهم الرجال فضلا عن النساء اللاتي يتعرضن للمضايقات والألفاظ السوقية التي يتبادلونها فيما بينهم على النواصي وفي الشوارع أمام مرأى ومسمع من الناس.

ما تفعله وزارة الداخلية خلال هذه الأيام جديرٌ بالإشادة والتصفيق، حيث إن كل من يتعرض لمضايقة من أحد “البلطجية” يكفيه فقط أن يرفع كاميرا الموبايل وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فتبادر وزارة الداخلية بالتحرك الفوري لتطبيق العدالة وردع المعتدين، إذ إن التصوير أصبح أشبه ما يكون بسلاح فتِّاك يردع كل من يمارس أعمال العنف والبلطجة، فما تفعله “الداخلية” لا شك أنه جنى ثماره بعد أن صار حديث الناس، وبالتبعية أصبح من كان يمارس أعمال البلطجة يخاف على نفسه إذا ما تم تصويره.

يجب علينا تجاه النهج الذي تسير عليه وزارة الداخلية أن نأخذ على يدها، وأن لا يتم نشر مقاطع مفبركة تشوّش على المقاطع الحقيقية، حتى لا تُعطى فرصة للبلطجية أن يعتدوا على الضعفاء، ولا ريب أن أن الحالات التي تم القبض عليها مؤخرا دليل دامغ على نشاط وزارة الداخلية وتوانيها في خدمة المواطنين، وكذلك مزية عظيمة تضاف إلى مزايا السوشيال ميديا التي هي كثيرة لمن أراد أن يبحث عنها ويُحسن استخدامها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى