عرب-وعالم

ناسا تمنع الصينيين من برامجها وسط تصاعد سباق الفضاء

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تشديد قيودها على مشاركة المواطنين الصينيين، حتى الحاصلين على تأشيرات سارية، في برامجها البحثية والعلمية، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الفضاء.

وأكدت المتحدثة باسم الوكالة، بيثاني ستيفنز، لوكالة فرانس برس أن القرار يشمل “تقييد الوصول المادي والأمن السيبراني إلى منشآت ومواد وشبكات ناسا”، مشددة على أن الإجراء يهدف إلى “ضمان أمن العمل”. وكانت وكالة بلومبرغ أول من كشف هذه السياسة الجديدة، مشيرة إلى أن صينيين كانوا يشاركون سابقاً كمتعاقدين أو طلاب في الأبحاث، قبل أن يُمنعوا مؤخراً من حضور الاجتماعات أو استخدام أنظمة المعلومات.

تزامن القرار مع تصاعد الخطاب الأميركي المناهض للصين في عهد الرئيس دونالد ترامب، ومع احتدام السباق بين واشنطن وبكين على العودة إلى القمر. إذ تسعى الولايات المتحدة عبر برنامج “أرتيميس” إلى تكرار نجاح مهمات “أبولو” بين 1969 و1972، مع تحديد عام 2027 كموعد مبدئي، رغم ما يواجهه البرنامج من تأخيرات وأزمات تمويلية.

في المقابل، تضع الصين نصب عينيها إنجاز إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030، وقد حققت حتى الآن نجاحاً ملحوظاً في الالتزام بجداولها الزمنية. وقال القائم بأعمال مدير “ناسا” شون دافي خلال مؤتمر صحفي: “نحن في سباق فضائي ثانٍ الآن. الصينيون يريدون العودة إلى القمر قبلنا، وهذا لن يحدث. أميركا كانت رائدة في الفضاء وستبقى كذلك”.

ولا يقتصر التنافس على القمر، إذ تخطط بكين لإطلاق مهمة روبوتية عام 2028 لجمع عينات من سطح المريخ، على أن تعود بها عام 2031، بينما تواجه مهمة أميركية–أوروبية مشتركة لإعادة عينات مماثلة مصيراً غامضاً بعد أن لمّحت إدارة ترامب إلى احتمال إلغائها، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذها في إطار رحلة مأهولة مستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى