أخبار

ندوة «فضل الدعاء في رمضان» ضمن فعاليات معرض فيصل الثالث عشر للكتاب

في إطار فعاليات معرض فيصل الثالث عشر للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، وبرعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عُقدت ندوة دينية بعنوان «فضل الدعاء في رمضان»، بالتعاون مع وزارة الأوقاف.

شارك في الندوة فضيلة الشيخ محمود رفاعي زلط، فيما أدارها الدكتور طارق أبو الوفا، أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب، جامعة سوهاج، وسط حضور كبير من زوار المعرض.

استهل الشيخ زلط حديثه بتهنئة الحضور بحلول شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى مكانة الدعاء في الإسلام، واستدل بقوله تعالى في سورة البقرة: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ»، والتي تأتي عقب آيات الصيام، مما يعكس ارتباط الدعاء بهذه العبادة العظيمة. كما أكد أن الدعاء هو «مخ العبادة»، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ يجسد حاجة العبد الدائمة إلى الله ويعبر عن ثقته في قدرته.

وأوضح فضيلته أن الله سبحانه وتعالى يحب إلحاح عباده في الدعاء، على عكس البشر الذين قد يملّون من تكرار الطلب، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ». كما ضرب مثلًا بقصة سيدنا يونس عليه السلام، الذي واصل الدعاء حتى استجاب الله له، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ»، مؤكدًا أن وعد الله بالاستجابة يشمل جميع المؤمنين الذين يدعونه بإخلاص.

وتناول الشيخ زلط شروط استجابة الدعاء، ومنها: اليقين بالله والثقة في قدرته، وتحري الحلال في الرزق، حيث إن المال الحرام يُعد من موانع الاستجابة، إضافة إلى ضرورة تجنب الدعاء بإثم أو قطيعة رحم. كما أشار إلى أن الله قد يؤجل استجابة الدعاء لحكمة، فقد يكون ذلك لدفع بلاء، أو ادخار الثواب للعبد يوم القيامة.

وأكد أن هناك أوقاتًا فاضلة يكون فيها الدعاء أقرب للإجابة، من بينها: وقت الإفطار في رمضان، ووقت السحر قبل الفجر، والفترة بين الأذان والإقامة.

واختتم حديثه بالتأكيد على عظيم ثواب الدعاء، موضحًا أن العبد سيجد جزاء دعائه يوم القيامة بحجم الجبال، مما يرفع درجته ويمنحه الأجر العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى