نقيب الأطباء يكشف 3 أزمات بكليات الطب: فروع دولية من 50% وكليات بلا مستشفيات جامعية

«الأسرة اللي تبعت ابنها طب بـ50% بتظلمه».. نقيب الأطباء يكشف مفاجآت عن كليات الطب

كشف الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، عن عدد من التحديات والمشكلات التي تواجه منظومة التعليم الطبي في مصر، محذرا من تداعيات بعض سياسات القبول في كليات الطب الخاصة والدولية، إلى جانب عدم التزام بعض الكليات بإنشاء المستشفيات الجامعية، وعدم إتاحة الفرصة أمام بعض فئات الطلاب المتفوقين للالتحاق بكليات الطب.

وقال نقيب الأطباء إن هناك 3 ملفات رئيسية تمثل تحديات مهمة في منظومة التعليم الطبي، مشيرا إلى أن التعامل معها يحتاج إلى ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على مستوى وجودة خريجي كليات الطب.

قبول طلاب بكليات الطب من 50%

وتطرق الدكتور أسامة عبد الحي إلى ملف فروع كليات الطب الدولية التي تقبل الطلاب بمجاميع تبدأ من 50%، معتبرا أن هذا الأمر يمثل مشكلة تستوجب إعادة النظر في ضوابط القبول.

وقال نقيب الأطباء: “الأسرة التي ترسل ابنها إلى كلية طب بمجموع 50% تظلمه، والدولة إذا سمحت بذلك فهي تظلم مواطنيها”.

وأكد أن دراسة الطب تحتاج إلى طالب لديه القدرة على الاجتهاد والمذاكرة المستمرة، موضحا أن الطبيب لا يتوقف عن التعلم طوال حياته المهنية، وأن طبيعة المهنة تفرض على الطبيب مواصلة الاطلاع والدراسة والتدريب بشكل دائم.

وأضاف أن كلية الطب تحتاج إلى طالب “مجتهد ومتعود على المذاكرة”، لأن الطب من المهن التي تتطلب استمرار التعلم والتطوير طوال الحياة المهنية.

نقيب الأطباء: اكتشفنا كلية طب بتقبل من أدبي

وفي تصريحات متلفزة تحدث الدكتور أسامة عبد الحي عن واقعة وصفها بأنها كانت مشكلة كبيرة، قائلا: «في مرة اكتشفنا كلية طب جديدة بتقبل من أدبي، والله العظيم حصل وكانت مشكلة كبيرة».

وأشار إلى أن مثل هذه الوقائع تطرح تساؤلات مهمة حول ضوابط إنشاء كليات الطب وآليات القبول بها، خاصة أن دراسة الطب تتطلب تأهيلا علميا مناسبا وقدرة كبيرة على الاستيعاب والمذاكرة والتدريب العملي.

18 كلية خاصة و4 فقط أنشأت مستشفياتها

وكشف نقيب الأطباء عن مشكلة أخرى تتعلق ببعض كليات الطب الخاصة التابعة للجامعات الخاصة في مصر، والتي لا تمتلك مستشفيات جامعية خاصة بها.

وأوضح أن عدد كليات الطب الخاصة يبلغ نحو 18 كلية، لم تنشئ مستشفياتها الجامعية سوى 4 كليات فقط، بحسب ما ذكره.

وأشار إلى أن قرارات إنشاء هذه الكليات تضمنت اشتراط إنشاء مستشفى جامعي خلال مدة زمنية محددة، موضحًا أن هناك كليات تجاوزت مدة السنوات الثلاث المقررة دون إنشاء المستشفى الجامعي الخاص بها.

وأكد أن وجود المستشفى الجامعي يمثل عنصرا أساسيا في منظومة التعليم الطبي، لما يوفره من فرص للتدريب العملي والتعامل المباشر مع الحالات المرضية، بما ينعكس على مستوى تأهيل الطلاب قبل تخرجهم وممارستهم للمهنة.

أزمة المتفوقين في IG وAmerican Diploma وSTEM

وتناول الدكتور أسامة عبد الحي كذلك قضية الطلاب المصريين الحاصلين على درجات مرتفعة في أنظمة تعليمية دولية ومدارس المتفوقين، مؤكدًا أن هناك شبابًا متفوقين ومع ذلك يواجهون صعوبة في الالتحاق بكليات الطب.

وقال: “شباب عباقرة في IG وAmerican Diploma وSTEM ومش عارفين يدخلوا كلية الطب”.

وأوضح أن هذه الفئة من الطلاب تمثل نماذج للتفوق الدراسي، وهو ما يستدعي مراجعة آليات ومعايير القبول بما يضمن عدم إهدار فرص الطلاب المتفوقين، ووضع قواعد عادلة تراعي طبيعة كل نظام تعليمي.

قبول طلاب وافدين من 70%.. مفارقة تستحق المراجعة

وأشار نقيب الأطباء إلى مشكلة أخرى تتعلق بقبول الطلاب الوافدين في بعض الجامعات الحكومية، موضحًا أن هناك طلابا وافدين يتم قبولهم في كليات الطب بمجموع يبدأ من 70%، في الوقت الذي يواجه فيه بعض الطلاب المصريين المتفوقين صعوبة في الالتحاق بهذه الكليات.

وأكد أن هذه المفارقة تثير تساؤلات حول آليات القبول الحالية، خاصة في ظل وجود طلاب مصريين من مدارس STEM وأنظمة IG والدبلومة الأمريكية حاصلين على درجات مرتفعة ولا يجدون الطريق نفسه إلى كليات الطب.

3 ملفات تحتاج إلى حلول واضحة

وبحسب تصريحات نقيب الأطباء، تتمثل أبرز الملفات التي تحتاج إلى معالجة في:

  • قبول طلاب بكليات الطب من مجاميع منخفضة تصل إلى 50% في بعض الفروع الدولية.
  • عدم إنشاء بعض كليات الطب الخاصة مستشفياتها الجامعية رغم مرور المدة المحددة لذلك.
  • أوضاع قبول الطلاب المتفوقين من STEM وIG والدبلومة الأمريكية، بالتزامن مع قبول طلاب وافدين في بعض الجامعات الحكومية بمجاميع تبدأ من 70%.

وشدد الدكتور أسامة عبد الحي على أهمية وضع ضوابط تضمن جودة التعليم الطبي، مؤكدًا أن القضية لا ترتبط فقط بأعداد المقبولين، وإنما بمستوى الطالب الذي يدخل كلية الطب، وقدرته على تحمل متطلبات الدراسة والتدريب والمهنة التي تعتمد على التعلم المستمر.

وتعيد تصريحات نقيب الأطباء فتح النقاش حول مستقبل التعليم الطبي في مصر ومعايير القبول بكليات الطب، ومدى الحاجة إلى تحقيق توازن بين التوسع في إنشاء الكليات وتوفير الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة، وبين ضمان اختيار الطلاب القادرين على تحمل طبيعة دراسة وممارسة مهنة الطب.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد