نقيب الصحفيين يطلق حملة لتعديل المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام

كتب: محمود حسن محمود

في خطوة جديدة ضمن مساعي نقابة الصحفيين لتعزيز حرية العمل الصحفي ومواجهة القيود الميدانية، وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، دعوة مفتوحة للزملاء الصحفيين من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لحضور جلسة نقاشية حاسمة، وذلك ضمن حملة النقابة لتعديل المادة (12) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (180) لسنة 2018.

جلسة نقاشية محورية

من المقرر أن تعقد الجلسة يوم السبت الموافق 31 مايو في تمام الخامسة مساءً، داخل القاعة المستديرة “قاعة أمين الرافعي” بالدور الثالث في مقر النقابة، بحضور النواب الصحفيين وممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب، لمناقشة المقترح المقدم من النقابة بحذف الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة، والتي تُلزم الصحفيين بالحصول على تصاريح مسبقة لممارسة مهنتهم في الأماكن العامة.

حملة من أجل حرية التغطية الميدانية

وكان نقيب الصحفيين قد أطلق حملة تعديل المادة (12) في 17 مايو الجاري، مؤكداً أن الهدف الأساسي منها هو تذليل العقبات التي تواجه الصحفيين في الميدان، خاصة المصورين، واستعادة القيمة الرمزية والعملية لكارنيه النقابة وخطابات الصحف والمواقع المعتمدة، باعتبارها التصريح المهني الوحيد للقيام بالمهام الصحفية.

وتنص المادة بصيغتها الحالية على أحقية الصحفي في حضور الفعاليات العامة والتصوير في الأماكن المفتوحة “بعد الحصول على التصاريح اللازمة”، وهي العبارة التي تسعى النقابة لحذفها، نظراً لأنها، بحسب البلشي، باتت تشكل عائقاً جوهرياً أمام العمل الصحفي الحر، وتُستخدم في بعض الأحيان كأداة للتضييق على الصحفيين أثناء تغطية الأحداث الميدانية.

تضامن واسع وأجندة تشريعية قادمة

دعا البلشي الزملاء النواب وهيئات الأحزاب البرلمانية إلى دعم الحملة وتبني مطلب تعديل المادة قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب، مشدداً على أن الوقت لا يزال سانحاً لتحقيق هذا التغيير التشريعي الضروري.

كما دعا الزملاء الصحفيين والإعلاميين إلى التضامن الكامل مع الحملة، دعماً لمهنة الصحافة وحفاظاً على الحق الدستوري في حرية تداول المعلومات وممارسة العمل الإعلامي دون تضييق.

وأكد نقيب الصحفيين في بيان صادر عن النقابة اليوم الثلاثاء، أن النقابة تعكف حالياً على إعداد أجندة تشريعية متكاملة، تشمل رؤيتها لمشروع قانون حرية تداول المعلومات، وقانون يمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، إلى جانب تعديلات أخرى على القوانين المنظمة للمجال الصحفي، على أن يتم العمل عليها مع بداية الفصل التشريعي المقبل.

معركة الكارنيه واستعادة الحقوق

وأشار البلشي إلى أن المادة (12) بصيغتها الحالية تقوض الدور المهني للصحفي وتفرغ عضويته النقابية من مضمونها، مؤكداً أن المعركة الحقيقية اليوم هي من أجل استعادة كرامة المهنة وفاعلية أدواتها، وعلى رأسها الكارنيه الصحفي وخطابات المؤسسات الصحفية المعتمدة.

في ختام دعوته، أكد نقيب الصحفيين أن النقابة لن تدخر جهداً في الدفاع عن حقوق أعضائها، وستواصل الضغط بكل السبل من أجل تحقيق تعديل المادة (12) خلال الدورة البرلمانية الحالية، باعتباره خطوة أولى نحو تحرير الممارسة الصحفية من القيود البيروقراطية وضمان حق المواطن في إعلام حر ومستقل.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد