3 دقائق مع الحمار قد تخفف القلق والاكتئاب.. نقيب الفلاحين يطالب بحديقة حيوان كبرى في الصحراء الغربية
أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، أهمية الاستفادة من الدراسات الحديثة التي تبحث في دور التفاعل مع الحيوانات في تحسين الحالة النفسية والمزاجية للإنسان، مشيرا إلى أن دراسة أمريكية حديثة تناولت استخدام الحيوانات في المساعدة على التعامل مع بعض المشكلات النفسية لدى المراهقين.
وأوضح أبوصدام أن الدراسة أشارت إلى أن قضاء نحو 3 دقائق مع الحمار يمكن أن يرتبط بتراجع مشاعر القلق والاكتئاب لدى المراهقين، وهو ما يفتح المجال أمام التوسع في دراسة العلاقة بين الإنسان والحيوان والاستفادة منها في برامج الدعم النفسي، مع ضرورة مراعاة رفاهية الحيوان وطبيعة التعامل معه.
نقيب الفلاحين: حديقة الحيوان ليست للترفيه فقط
وطالب نقيب الفلاحين بإقامة حديقة حيوان كبرى في الصحراء الغربية، مؤكدا أن حدائق الحيوان يمكن أن تؤدي أدوارا تتجاوز الترفيه العائلي، لتشمل التعليم والبحث العلمي والحفاظ على الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، فضلًا عن توفير بيئة مناسبة للتعرف على سلوك الحيوانات.
وأشار إلى أن وجود حدائق حيوان مجهزة وفق المعايير الحديثة يتيح للباحثين والعلماء متابعة سلوك الحيوانات ودراسة طبيعتها، كما يوفر للأطفال فرصة للتعرف على الأنواع المختلفة من الحيوانات بصورة مباشرة، بما يعزز الوعي البيئي لديهم.
وأضاف أن الدراسات الحديثة المتعلقة بالتفاعل بين الإنسان والحيوان قد تفتح مستقبلًا المجال أمام استخدام هذا التفاعل ضمن برامج مساندة للصحة النفسية، خاصة في المدارس والمستشفيات، مع وضع قواعد واضحة تضمن سلامة الإنسان والحيوان في الوقت نفسه.
كيف يمكن للحيوانات المساعدة في تخفيف التوتر؟
وأشار أبوصدام إلى أن الباحثين في الدراسة لاحظوا بعض الإشارات المرتبطة بلغة جسد الحيوانات أثناء التفاعل مع البشر، وهو ما دفع إلى طرح أفكار بشأن الاستفادة من هذه النتائج في تصميم برامج علاجية أو داعمة داخل المدارس والمستشفيات.
وشدد على أهمية أن تكون مثل هذه البرامج، حال تطبيقها، قائمة على أسس علمية وتحت إشراف متخصصين، مع تدريب المشاركين على الطريقة الصحيحة للتعامل مع الحيوانات ولمسها ومداعبتها، بما يحافظ على سلامة الطرفين ويساعد على توفير أجواء أكثر هدوءًا.
ولفت إلى أن التفاعل المسؤول مع الحيوانات يمكن أن يكون أحد الأنشطة المساعدة على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية، دون اعتباره بديلًا عن العلاج الطبي أو النفسي المتخصص عند الحاجة.
حديقة الحيوان بالجيزة.. عودة منتظرة بعد التطوير

وفي سياق متصل، أكد أبوصدام أن حديقة الحيوان بالجيزة، التي أغلقت أمام الجمهور خلال أعمال التطوير، من المنتظر أن تعود لاستقبال الزوار خلال الربع الأخير من العام الجاري، بعد الانتهاء من عمليات التطوير الشاملة.
وأوضح أن حديقة الحيوان بالجيزة تعد من أعرق حدائق الحيوان في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تستهدف تقديم تجربة أكثر تكاملًا للزوار، إلى جانب الاهتمام بالحيوانات والبيئة المحيطة بها.
ومن أبرز مشروعات التطوير، بحسب أبوصدام، الربط بين حديقة الحيوان وحديقة الأورمان النباتية المجاورة، بما يتيح إنشاء تجربة ترفيهية متكاملة ومسار موحد للزوار عبر نفق أرضي مخصص للانتقال بين الموقعين.
واعتبر نقيب الفلاحين أن تطوير حدائق الحيوان وإنشاء حدائق جديدة وفق أسس علمية حديثة يمكن أن يوفر مساحات تجمع بين الترفيه والتعليم والبحث العلمي والتوعية البيئية، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من التفاعل المنظم مع الحيوانات في برامج تهدف إلى تحسين الحالة المزاجية وتخفيف مشاعر التوتر والقلق.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم